فهرس الكتاب

الصفحة 7226 من 8195

وقال الحافظ في «الفتح» «9/ 210» : «وفيه جواز تأمل محاسن المرأة لإرادة تزويجها، وإن لم تتقدم الرغبة في تزويجها ولا وقعت خطبتها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - صعد فيها النظر وصوبه، وفي الصيغة ما يدل على المبالغة في ذلك، ولم يتقدم منه رغبة فيها ولا خطبة، ثم قال: «لا حاجة لي في النساء» «يعني: كما في بعض طرق القصة» ، ولو لم يقصد أنه إذا رأى منها ما يعجبه أنه يقبلها ما كان للمبالغة في تأملها فائدة. ويمكن الانفصال عن ذلك بدعوى الخصوصية له لمحل العصمة، والذي تحرر عندنا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يحرم عليه النظر إلى المؤمنات الأجنبيات بخلاف غيره. وسلك ابن العربي «قلت: وهو غير ابن عربي الصوفي النكرة المتوفى بدمشق سنة 638 هـ» في الجواب مسلكًا آخر، فقال: يحتمل أن ذلك قبل الحجاب، أو بعده، لكنها كانت متلفعة. وسياق الحديث يبعد ما قال».

4 -عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفن من الغلس» .

ووجه الاستدلال بها هو قولها: «لا يعرفن من الغلس» فإن مفهومه أنه لولا الغلس لعرفن وإنما يعرفن عادة من وجوههن وهي مكشوفة فثبت المطلوب. وقد ذكر معنى هذا الشوكاني «2/ 15» عن الباجي.

ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ: «وما يعرف بعضنا وجوه بعض» .

الحديث أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق خرجتها في «صحيح أبي داود» «449» .

5 -عن فاطمة بنت قيس: «أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة «وفي رواية: آخر ثلاث تطليقات» وهو غائب. .. فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له. .. فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك [عنده] » ، «وفي رواية: «انتقلي إلى أم شريك» -وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت