فهرس الكتاب

الصفحة 7056 من 8195

هذا المال الذي يودع فيه لا تمتد إليه يد الربا، حينما يُريد مالك المال أن يأخذ شيئًا منه يتقدم إلى البنك، فيأتي بمفتاحه ويأتي الموظف ويفتح ويأخذ ما يشاء منه، ثم يغلق ولا تمتد إليه يد الربا.

لكن هذا كأيِّ عمل يقوم به أي إنسان مقابل أجر هذا حلال، هذا النوع هو المخرج من .. مخرج لبعض المعاملات التي يُبْتلى بها الأغنياء من المسلمين.

لكني أنا أعترف بأن هذا ما يَحُلّ مشكلتهم التجارية، لأن مشكلتهم التجارية لازم يكون عنده في البنك ماذا يسمونه؟ الجاري هذا نعم، ولكن الغاية لا تبرر الوسيلة شرعًا الغاية لا تبرر الوسيلة.

فيمكن إذًا استئجار صندوق من بنك من هذه البنوك، ويدفع أجرها شهرية أو سنوية حسب الاتفاق فهذا هو المخرج فقط.

والجواب لمن يقولون: يا أستاذ! نحن نخشى على أموالنا من السُرَّاق، نخشى كذا وكذا، كلام نسمعه كثيرًا.

والجواب، أولًا بالنسبة للمؤمن: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] .

ثانيًا: ربنا لا ينهى عباده عن أن يتخذوا أسباب الوقاية، مهما كانت هذه الوقايات أنواعها، إذا كانت هذه الأسباب مشروعة.

وهذا هو السبب المشروع، وهو استئجار صندوق من البنك؛ لإيداع المال الذي يخشى الغني عليه من أن يسطوا عليه اللصوص.

إذًا: هذا هو جواب ما سألت عنه أخيرًا.

(الهدى والنور/472/ 35: 45: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت