فهرس الكتاب

الصفحة 6294 من 8195

السائل: ما تُحْمَل بناء على أنها تُقَوّم به هذه النقود، بناء على أصلها؟

الشيخ: أصلها ذهب قلنا، فلو أردنا فلماذا أنا سألت هي فضة مثلًا، نفترض أن هذه العملة المعدنية فضة، والعملة الورقية ذهب، ألا يجوز التفاضل بينهما؟

السائل: يجوز.

الشيخ: كون هذه العملة معدن غير فضي فهو جائز من باب أولى، فلماذا الآن التقويم؛ لأنه إذا لجأت إلى التقويم هنا لم يجز المفاضلة بين المُقَوَّم، الذي هي العملة الورقية وبين العملة الفضية، ما أقول المعدنية، لأنني انتقلت من المعدن المطلق إلى المعدن الخاص وهو الفضة، للتذكير بما جاء في السنة من أنه إذا اختلف الأصناف فبيعوا كيف شئتم، واضح أظن الجواب؟

مداخلة: ما هو السبب الصرف أن يفك عشرة ريال بتسعة، ما سببه هذا ولماذا؟

الشيخ: اختلاف العملة، أنا ضربت الآن مثال بالفضة، وأن أقول: من أسباب وقوع الناس اليوم في المعاملات الربوية هو ارتفاع العملة الذهبية عينًا، وارتفاع العملة الفضية عينًا، لأنه لو كان المعدنين هذين يتداوله الناس بينهم، فالتفاضل بينهما جائز شرعًا، فسؤالك ما سببه، لأن الشرع فرّق بين هذا وهذا، أنت ما يجوز تشتري ذهب بذهب متفاضلًا، لكن يجوز أن تشتري ذهب بفضة متفاضلًا، لا يجوز أن تشتري مثلًا تمر جيّد صاعًا من تمر جيد بصاعين من تمر من تمر رديء، هذا تمر وهذا تمر، هذا أجود من ذاك، فما يجوز أن تشتري بالتفاضل ما دام الجنس مُوَحّد واحد.

لكن الطريقة كما جاء في حديث بلال عن الرسول عليه السلام قال له: بع الرديء واشتر الجيد عرفت كيف، كذلك إذا كان الإنسان له هدف بشراء معدن من معدنين، ما فيه عندك مانع أنك تشتري الذهب بالفضة ولو مع التَفَاضُل، أو بالعكس، تشتري الفضة بالذهب ولو مفاضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت