فهرس الكتاب

الصفحة 6036 من 8195

سلطان نريد بيت صفته كذا، نريد فرش صفته كذا إلى آخره، كل هذه عقبات في سبيل تيسير الزواج حتى ولو بواحدة، فما بالك باثنتين، نعم.

مداخلة: حياة المجتمع خاصة الآن هي كذلك؟

الشيخ: بارك الله فيك.

مداخلة: نحن نريد بيت ونريد سيارة، ونريد ....

الشيخ: إذا سمحت:

هيك المجتمع، هذه كلمة -ما تؤاخذني- نسمعها كثيرًا، ولكن يجب أن نعلم أن كلمة المجتمع كلمة معنوية وليست مادية، إلا إذا لاحظنا المعنى الذي يغفل عنه الناس وهو: المجتمع من الذي يكونه، من الذي يوجده، أليس الذي هو أنا وأنت وزيد وبكر وعمرو؟

إذًا: لماذا نقول نحن في مثل هذه المناسبات حينما نرى المجتمع وهنا نذكر بأدب عربي حينما نقول: المجتمع لماذا نعيب المجتمع، والمجتمع ليس شخصًا يعاب، وإنما الذي يعاب أهله إن كان المجتمع فاسدًا، وإن كان مجتمعًا صالحًا فالذي يمدح إنما هو أهله أيضًا ولذلك كان مما قيل قديمًا وعُزي للإمام الشافعي:

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

فالآن حينما نقول في مثل هذه المسألة أو غيرها: هيك المجتمع ما واجب المسلمين حينئذٍ أن يظلوا يقولون بلسان مقالهم: أو بلسان حالهم هيك المجتمع، هيك النساء متبرجات، شو نسوي: اتقوا الله في أنفسكم في نسائكم، في بناتكم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

يا تُرى إذا رجعنا إلى التاريخ الأول، وينبغي أن تتحقق الحكمة التاريخية التي تقول: التاريخُ يعيد نفسه، صحيحة هذه الجملة؟

هذه صحيحة وليست بصحيحة، التاريخ يُعيد نفسه إن أخذنا بأسباب التاريخ الأول عاد ذاك التاريخ، وإن لم نأخذ بأسباب التاريخ الأول، لن يعود ذلك التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت