فهرس الكتاب

الصفحة 5271 من 8195

120 -ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها كذلك ثم يأخذ ذات الشمال فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ويدعو ويرفع يديه.

121 -ثم يأتي الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة فيرميها كذلك ويجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ولا يقف عندها.

122 -ثم يرمي اليوم الثاني واليوم الثالث كذلك.

123 -وإن انصرف بعد رميه في اليوم الثاني ولم يبت للرمي في اليوم الثالث جاز لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} لكن التأخر للرمي أفضل لأنه السنة [1] .

124 -والسنة الترتيب بين المناسك المتقدمة: الرمي فالذبح أو النحر فالحلق فطواف الإفاضة فالسعي للمتمتع لكن إن قدم شيئا منها أو أخر جاز لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا حرج لا حرج» .

125 -ويجوز للمعذور في الرمي ما يأتي:

أ- أن لا يبيت في منى لحديث ابن عمر: «استأذن العباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له» [2] .

(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"فإذا غربت الشمس وهو بمنى أقام حتى يرمي مع الناس في اليوم الثالث".

قلت: وعليه جماهير العلماء خلافا لما ذهب إليه ابن حزم في"المحلى""7/ 185"واستدل لهم النووي بمفهوم قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} فقال في"المجموع""8/ 283":"واليوم اسم للنهار دون الليل"وبما ثبت عن عمر وابنه عبد الله قالا: من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس". ولفظ"الموطأ"عن ابن عمر:"لا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد". وأخرجه عن مالك الإمام محمد في"موطئه""ص 233 التعليق الممجد"وقال:"وبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة والعامة"."

(2) رواه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في "الإرواء""1079" وقد نبهت فيه على أن عزوه في الأصل لحديث ابن عباس وهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت