فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 8195

دقائق أو عشر دقائق.

ذهبنا في بعض المرات إلى قرية تسمى بالناعور، في الطريق إلى بيت القدس كما تعلمون، فرأيت ظاهرتين متباينتين تمامًا، كنا مرة ننتظر غروب الشمس في شهر رمضان عند أحد الإخوان هناك .. لأول مرة أسمع الأذان المُوَحّد مع غروب الشمس هناك في الناعور، لكن في سنة أخرى وأنا أدخل إلى المسجد لصلاة المغرب هذا الأذان الموحد يرفع صوته بمكبر الصوت على مِئْذَنة المسجد والشمس أمامه لم تغرب.

فإذًا: هؤلاء الذين سمعوا هذا الأذان أفطروا، بل وصلوا، لكن صلاتهم قبل الوقت، بينما من كان في المنطقة الأخرى التي كنت فيها في السنة الماضية يصلي في الوقت تمامًا ويفطر في الوقت تمامًا، لماذا؟ لاختلاف الأراضي انخفاضًا وارتفاعًا.

وحدثني أحد أئمة مسجد صهيب، هو في طريق الذاهب إلى الدوار السابع، قال هو أيضًا رأى بعينه ما رأيت أنا في الناعور، الأذان يؤذن في مسجده والشمس لَمَّا تغرب بعد.

إذًا: هذا الأذان الموحد أولًا، ثم الأذان الفلكي ثانيًا، هذا خطأ يعرض صلاة المصلين للبطلان، وقد يُعَرِّض صومهم أيضًا كما سمعتم آنفًا في مسجد الناعور أيضًا للبطلان، فلا بد من مراعاة اختلاف الأماكن.

ومن العجب أن الذين وضعوا الرزناما هذه الفلكية، يعلمون هذه الحقيقة من اختلاف الأماكن فيقولون: مع مراعاة الفوارق، من الذي يراعيها؟

إذا كان المؤذن الذي شرع بإعلام الناس الغافلين البعيدين عن رؤية الشمس طلوعًا وخروجًا وغروبًا إلى آخره كُلِّف هؤلاء المؤذنون وجعلوا أمانة على الأذان، إذا هم يؤذنون بناءً على الرزناما وقد عرفنا وعرف الجميع اختلاف الأماكن تمامًا، لا فرق عندي بين من يصلي على الأذان الموحد مع اختلاف الأراضي، وبين من يصلي على أذان مكة، أذنوا في مكة! مكة بعيد .. طيب يا أخي بعيد أو قريب، المهم اختلاف المطالع الذي في الشرق تغرب الشمس عنه قبل الذي في الغرب .. الذي في الوادي تغرب الشمس عنه قبل الذي في قمة الجبل وهكذا؛ ولذلك رأيتم آنفًا بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت