بتصح صلاة الجمعة، أشياء عجيبة جدًا جدًا يلحظها المسلم ويتعجب منها، ويجد بعد البحث والتفكير والتعمق فيه أن هذه الشروط أُخذت من واقع صلاة الرسول عليه السلام للجمعة، فهو مثلًا أول ما جاء المدينة بنى المسجد هذا المسجد كان له سقف، عجيب، هذا الواقع يُجْعَل شرطًا، ما الدليل؟ في الأمس القريب لما تحدثنا جوابًا عن ذلك السائل عن المسح على الجوربين، لما قرأ شروط المسح على الجوربين في الفقه على المذاهب المسائل الأربعة بَطَّل الرجل يمسح على الجوربين؛ لأنه من الصعب جدًا تحقيق تلك الشروط على الجوارب، خاصة المعروفة اليوم.
فكان جوابنا هناك بشيء من التفصيل، لكن النكتة وين، قلنا لا يوجد عندنا إلا أن الرسول مسح على الجوربين، ومسح على النعلين، فهل لنا أن نتعمق ونتساءل، تُرَى الجوربين اللِّي مسح عليهما الرسول عليه السلام: ما لونهما، ما صوفهما ضأن معز بقر إبل إلى آخره؟
هذا هو التنطع في الدين، وتكلمنا في هذا طويلًا، لكن الواقع أن الرسول عليه السلام مسح على الجوربين، ولو كان هناك شرط لهذا، كان بينه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] .
وهكذا نقول: الرسول صلى الجمعة أول ما جاء المدينة بنى المسجد، هذا إشارة أنه يجب على سُكَّان مكان ما يستوطنونه، لا بد من بناء المسجد فورًا لتجميع المسلمين فيه، لكن إذا كما يقع أحيانًا خاصة في هذه البلاد لما البناء بيكون من الباطون والأسمنت وإلى آخره، لسه ما رفع السقف، شو المانع أنه يُصَلِّى في هذا المكان، بل: ما المانع أنه يصلى في العراء إذا كانوا مثل أصحاب الخيام أولئك الذين أفتوا ... . من عمر بن عبد العزيز في الصلاة.
فهكذا كنا نحن نُطَبِّق هذا الحكم الشرعي هناك في الحجاز، وكان ذلك من جملة المسائل التي يَعْني نقمها، نقم بعض الناس علينا بسببها.
فإذًا: تصح صلاة الجمعة في أيِّ مكان، والخطبة تصح بأيّ يعني صيغة وبأي