فبايعته وفي يدها سواران من ذهب فقالت ما تقول في هذين السوراين؟ فقال: «جزئين من نار جهنم» .
سكت عليه ابن كثير وسنده كالذي قبله وأورده الهيثمي في «المجمع» بأتم منه ثم قال: «رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهن» .
ومن شواهده:
(1) عن ابن عباس أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تبايعه فقالت ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتى اختضبت.
رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات كما في «المجمع» .
(2) عن مسلم بن عبد الرحمن قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايع النساء عام الفتح على الصفا فجاءت امرأة كأن يدها رجل فأبى أن يبايعها حتى ذهبت فغيرت يدها بصفرة. قال الهيثمي: «رواه الطبراني والبزار وفيه سميسة بنت نبهان ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات» .
قلت: كذا في الاصل «سميسة» بالسين المهملة ولعله بالمعجمة كما في «الاستيعاب» و «الإصابة» لكن وقع فيه بتقديم السين المهملة على المثناة التحتية والظاهر أنه تحريف أيضا.
والحديث قال الحافظ: «رواه أبو علي بن السكن والبخاري أيضا والطبراني من طريق عباد بن كثير الرملي عن شمسية بنت نبهان عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن به» . ثم قال: «قال ابن حبان: ما أرى حديثها محفوظا» .
(3) عن محمد بن إسحاق عن ابن ضمرة بن سعيد عن جدته عن امرأة من نسائهم وكانت قد صلت القبلتين مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اختضبي تترك إحداكن الخضاب حتى تكون يدها كيد الرجل» قالت: فما تركت الخضاب حتى لقيت الله تعالى وإن كانت لتختضب وهي بنت ثمانين.