صليت على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما أحد له علاقة به إطلاقًا.
أما أن تصبح الصلاة على الرسول شعيرة مع الأذان وشعيرة خطيرة جدًا، هذا محب للرسول عليه السلام، أما هذا الذي يؤذن ولا يصلي على الرسول هذا مبغض للرسول عليه السلام، الله أكبر، ما الذي أوقع المسلمين في هذا؟
هذا من شؤم الابتداع في الدين، {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الروم: 31] {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 32] .
نعلم مع الأسف الشديد أن أكثر الناس في بلدنا هذا وفي سوريا وفي غيرها أن الذي ما يصلي على الرسول بعد الأذان هذا هو المبتدع وهذا هو المُبْغِض للرسول عليه السلام، والحقيقة كما قيل: «رمتني بِدَائها وانسلت» .
الحقيقة: أن المُحب للرسول عليه السلام هو الذي يَتّبع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما قال تعالى في القرآن الكريم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] ، ومن هنا قال الشاعر:
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لا تجري على اليَبَس
وماذا قال أيضًا:
تعصي الإله وأنت تُظْهر حبه ... هذا لعمرك في القياس بديع
لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع
المحب لمن يحب مطيع على عماها، أين هذا؟ هذا بين الناس، واحد يحب امرأة مثلًا دنسة قذرة .. إلخ، فينفق في سبيلها كل غالٍ ورخيص كما يقولون.
لكن نحن نَدَّعي حُبَّ الرسول عليه السلام، لماذا لا نكبح من جماح نفوسنا ونوقفها عند حدود سنة نبينا، لنثبت تمامًا أننا نحب الرسول عليه السلام دليل الاتباع: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] .
هذا جوابي على ما سألت، بارك الله فيك.