فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 2712

ثمد [1] من ثماد الحديبية ظنون [2] قليل من الماء تبرضًا [3] ، فاشتكى الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلة الماء، فانتزع سهمًا من كنانته فأمر به فغرز في الثّمد فجاشت لهم بالرواء حتى صدروا عنه [4] بعطن [5] قال: وإنهم ليغرفون بآنيتهم جلوسًا على شفير البئر، والذي نزل بالسهم في البئر ناجية بن الأعجم [6] من أسلم، ويقال إن الذي نزل بالسهم في البئر حتى جاشت هو ناجية بن جندب الأسلمي [7] .

فكان ناجية بن الأعجم يحدّث فيقول: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين شُكي إليه قلة الماء، فأَخرج سهمًا من كنانته ودفعه إليّ ودعاني بدلو منم ماء البئر, فجئته به فتوضَّأ, فقال: مضمض فاه, ثم مجَّ في الدلو، والناس في حر شديد وإنما هي بئر واحدة وقد سبق المشركون إلى بلدح فغلبوا على مياهه، فقال: انزل بالماء فصبه في البئر وأثِّر [8] ماءُها بالسهم، ففعلت فوالذي بعثه بالحق ما كنت أَخرج حتى كاد يغمرني، وفارت كما تفور القدر حتى طمّت، واستوت بشفيرها يغترفون ماءَ من جانبها حتى نهلوا من آخرهم.

(1) الثمد: بفتح أوله وثانيه: الماء القليل الذي لا مادة له، كذا قال في الصحاح، ص 448.

(2) الظنون: بفتح أوله: قال في الصحاح ص 2160: البئر التي لا يدري أفيها ماء أم لا، ويقال القليلة الماء.

(3) قال في الصحاح ص 1066: (برض الماء من العين إذ خرج وهو قليل) .

(4) صدر عن الماء: تركهـ.

(5) العطن بفتح أوله وثانيه: مبرك الإبل حول الماء.

(6) هو ناحية بن الأعجم الأسلمي قال في الإصابة: ذكره ابن سعد في الصحابة كان ناجية هذا يحمل لواء بني سليم يوم الفتح ويحمل اللواء الثاني بريدة بن الخصيب، قال ابن شاهين: ماتت ناجية بالمدينة في آخر خلافة معاوية.

(7) ناجية بن جندب: تقدمت ترجمته فيما مضى من هذا الكتاب.

(8) أثر في الشيء: ترك الأثر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت