ورسوله فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ [الجن: 23] ، وَلَا مَعْنَى لِقَولِنَا:"النَّهيُ في الْعِبَادَاتِ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ"إِلَّا ذلِكَ.
وَأَمَّا الثانِي: فَيَدُلُّ عَلَيهِ: أَنهُ لَا يَمتَنِعُ في الْعُقُولِ أنْ يَقُولَ الشَّرْعُ:"لَا تَفْعَلْ هذَا الفِعلَ؛ لَكِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَهُ، أَفَادَ الْمِلْكَ".
بالدرهمينِ؛ فَإِنهُ مَشرُوعٌ، مِن حيثُ إِنه بَيعٌ، مَنهِيٌّ عنه؛ لأجل الزِّيَادَةِ، فلو اتَّفَقَا على إِسقاطها، صَحَّ البيعُ.
والباطِلُ: ما ليس مشروعًا بأصله، ولا وصفه؛ كبيع المَلاقِيحِ، والمَضَامِينِ.
إذا تَقَرَّرَ هذا، فقد اختلف العُلَمَاءُ في النهي المُطلَقِ، أعني العَارِيَ عنِ القَرَائِنِ: هل يَدُلُّ على الفساد أو لا؟
فذهب أكثرُ الفقهاءِ: إلى أنه يَدُلُّ على الفساد مطلقًا، أعني: في العبادات والتَّصَرُّفَاتِ.