فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1691

المصطلح في كتب الحديث، ومع هذا فقد جعله حسه الصادق يصل إلى تصور يكاد يكون دقيقا في موضوع الكتابة، فقد حاول أن يجد تفسيرا مناسبا لهذه العبارة معارضا بهذا زعم جولدتسيهر./ ومنذ وقت قصير ظهرت أيضا دراسات في علم الحديث ما زالت تحاول الوصول إلى تفسير صحيح لهذه العبارة دون جدوى [235] .

وعلى ضوء أمثلة كثيرة من نوع آخر تثبت أيضا وجود تراث مكتوب في تلك الفترة نود أن نذكر مثالا يدل على أن المحدثين قد احتاجوا في مجالسهم وفى تأليف كتبهم أيضا إلى نصوص مدونة. وقد أشار سفيان الثورى (المتوفى 161 هـ/ 778 م) على تلميذه يحيى بن سعيد أن يذهب إلى الكوفة ومعه كتبه ليروى منها [236] .

وكان من مثالب محدث آخر أنه بعد أن سقطت كتبه في الماء قد روى من كتاب نسخه دون أن يقرأه على شيخ [237] . وتوقف البعض عن الرواية تماما عند ما فقدوا كتبهم لسبب أو لآخر [238] ، وعدل آخرون أيضا لأسباب مشابهة عن رواية خبر ما كان في كتبهم.

وأخبر ابن أبى حاتم عن حديث ما أنه في كتاب عمرو بن مرزوق (المتوفى 223 هـ/ 837 م) ولكنه لم يسمع قط أن عمرا رواه بنفسه [239] .

وهنالك أخبار تقول بأنه طبقا للأسس التى كان يسير عليها المحدثون كان لا بد من تدوين كل الأحاديث في كتب، وربما نستطيع من ذلك أن نرسمصورة لتدوين المصادر.

سأل ابن أبى حاتم أباه عن حديث لإسحاق بن يوسف الأزرق (المتوفى 195 هـ/ 810 م) فقال يحيى بن معين (المتوفى في 233 هـ/ 847 م) بأنه قد يكون غير صحيح. فقد بحث

(235) السنة قبل التدوين لمحمد عجاج الخطيب (- القاهرة) 1963 ص 334.

(236) قارن هنا استخدام عبارة» أصحاب الكتاب «مدحا عند أبى حاتم في العلل 1/ 32: وقد نقذ العلماء الشيخ الذى يجيز التلميذ «كتابة» ، كما جرحوا التلميذ نفسه (العلل لابن حنبل 1/ 155) وقد وصف من يفعل بأنه «صحفى» (العلل 1/ 114) .

(237) العلل لابن حنبل 1/ 67

(238) تاريخ بغداد للخطيب البغدادى 4/ 73.

(239) العلل لابن أبى حاتم 2/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت