طالب: المذهب أنه يلزمه قبضه إن لم يكن فيه ضرر على المسلِم.
الشيخ: نعم.
الطالب: والصحيح أنه لا يلزمه القبض؛ لأنه قد يكون في ضرر في المستقبل عليه، فلا يقبله.
الشيخ: بَيِّن لي ما فيه ضرر.
الطالب: المنة يا شيخ، قد يَمُنّ عليه في المجالس، أو يَمُنّ عليه أمام ..
الشيخ: هذه واحدة، وغير، إذا قدَّرْنَا رجلًا طيبًا ولا يمكن يَمُنّ عليه ولا شيء؟
طالب: طلب السوق، ربما سَلَّمَه بضاعته في وقت ليس لها رواج، كأن يكون أسلم إليه في تمر إلى رمضان، ثم يأتيه به قبل رمضان وليس هناك سوق رائجة للتمر.
الشيخ: أحسنت.
الطالب: وربما هناك الضرر ( ... ) .
الشيخ: مثال ثالث.
طالب: شيخ، مثلًا لو كان في البلاد حين جاء المسلِم إليه خوف، فله أن يَرُدَّه على أنه ليس هناك أمن، فحينئذ له عدم الأخذ إلى أن يحين الأجل الذي اتفقَا عليه.
الشيخ: تمام، أما القول الراجح فإنه لا يلزمه، لكن لا شك أنه يُنْدَب لذلك ويُسْتَحَبّ له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رَحِمَ اللهُ امْرَءًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا قَضَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى» (16) ، والإنسان يحب أن يتعرَّض لرحمة الله عز وجل، فالذي ينبغي أن يقبل منه ذلك.
لو قال المسلَم إليه: أنا أُقَدِّم لك هذا، لكن أشترط عليك أن تُنَزِّل عني، يعني مئة صاع تحلُّ مثلًا في رمضان أنا بأعطيك تسعين صاعًا اليوم في جمادى؟
طالب: يصح.
الشيخ: يلزمه القبول؟ أنت فاهم الصورة الآن؟ يلزم المسلِم القبول؟
الطالب: لا يلزمه.
الشيخ: أين تدخل في كلام المؤلف؟
طالب: ولا ضرر عليه.
الشيخ: (ولا ضررَ في قبضه) ، هذا صحيح؛ لأن فيه ضررًا.
لو طلب المسلِم من المسلَم إليه أن يبادر بالقبض قبل حلوله ويُنَزِّل له؟
طالب: من حيث الرضا بين الطرفين هذا يحق له.
الشيخ: لا، الرضا هذا شيء ثانٍ.
الطالب: ما له حق حتى يتم الأجل.
الشيخ: كيف؟
الطالب: حتى يتم الأجل اللي بينهم.