وسن جزمه [1] لقول النخعي [2] : السلام جزم والتكبير جزم [3] .
وسن -أيضًا- نيته به لخروج من الصلاة، لتكون النية شاملة لطرفي الصلاة.
(وامرأة كرجل) في جميع ما تقدم، لشمول الخطاب لها في قوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [4] . إلا في صور ذكرها بقوله: (لكن تجمع نفسها) في نحو ركوع وسجود، فلا تسن لها المجافاة، لحديث يزيد [5] بن أبي حبيب، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مَرَّ على امرأتين تصليان فقال:"إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل". رواه أبو داود في"مراسيله" [6] ولأنها عورة، فالأليق لها الانضمام.
= وهو ضعيف، ولم يخرج له مسلم محتجًا به، بل مقرونًا بغيره. . . اهـ
(1) الجزم هو القطع. ومعنى قول إبراهيم: أنهما لا يمدان ولا يعرب أواخر حروفهما، لكن يسكن فيقال: اللَّه أكبر. السلام عليكم ورحمة اللَّه. كذا قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 270) وتبعه في"لسان العرب" (12/ 97) وقد تعقب ذلك الحافظ ابن حجر بقوله: وفيما قالوه نظر، لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية -يعني على تقدير الثبوت- وجزم بأن المراد بحذف السلام وجزم التكبير: الإسراع به. اهـ"التلخيص الحبير" (1/ 239) ونقله عنه تلميذه السخاوي في"الأجوبة المرضية" (1/ 379) .
(2) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي. الإمام الحافظ فقيه العراق، أحد الأعلام. توفي آخر سنة (95 هـ) . ينظر:"سير أعلام النبلاء" (4/ 520) ، و"تذكرة الحفاظ" (1/ 73) .
(3) ذكره عنه الترمذي في"سننه" (2/ 95) .
(4) تقدم (ص 175) .
(5) في الأصل: (زيد) تبعًا لشرح منتهى الإرادات (1/ 193) والصواب ما أثبته. ينظر:"المراسيل"لأبي داود (ص 118) ، وهو أبو رجاء، يزيد بن أبي حبيب، الأزدي، من صغار التابعين، كان من الرواة الثقات. (ت 128 هـ) . ينظر:"سير أعلام النبلاء" (6/ 31) .
(6) "المراسيل"لأبي داود (ص 118) .