فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 2242

مسعود [موقوفًا] [1] ، وذهب إليه أحمد [2] . قال ابنه عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في سجوده: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصن وجهي عن المسألة لغيرك [3] .

أو دعا بأمر الآخرة، لعموم حديث أبي هريرة -السابق- [4] وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أما السجود، فأكثروا فيه الدعاء" [5] . ولم يعين لهم ما يدعون به، فدل على إباحته لهم جميع الدعاء إلا ما خرج منه بدليل، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في قنوته:"اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة" [6] .

ولا تبطل -أيضًا- بقوله: لعنه اللَّه، عند ذكر الشيطان. ولا بتعويذ نفسه بقرآن لحمى ونحوها، ولا يقول: بسم اللَّه، للدغ عقرب.

(وتبطل) الصلاة (بدعاء بأمر الدنيا) نحو: اللهم ارزقني جارية حسناء، أو طعامًا طيبًا، ونحو ذلك، مما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها،

(1) ما بين معقوفين من"شرح منتهى الإرادات" (1/ 192) وفي الأصل (مرفوعًا) وهو خطأ. والموقوف عند المحدثين: ما قصر على الصحابة قولًا كان أو فعلًا أو نحوهما، ولم يرفع إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ينظر:"شرح ألفية العراقي"للعراقي (1/ 123) ، و"فتح المغيث" (1/ 123) ، و"تدريب الراوي" (1/ 184) ، وأثر ابن مسعود المشار إليه أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (2/ 206، 207) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 296) عن ابن مسعود أنه كان يعلمهم التشهد ثم يقول:"اللهم إني أسألك من الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم. . ."إلخ

(2) "المغني" (2/ 234، 235) .

(3) "المغني" (2/ 236) .

(4) تقدم (ص 193) . والشاهد منه ورد في رواية النسائي (3/ 58) وفيه:"إذا تشهد أحدكم فليتعوذ باللَّه من أربع. . . ثم يدعو لنفسه بما بدا له".

(5) مسلم، كتاب الصلاة (1/ 348) عن ابن عباس بلفظ:"فأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم".

(6) البخاري، كتاب الأذان، باب يهوي بالتكبير حين يسجد (1/ 194، 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت