وثالثها: أن اشتراط تعدي حكم النص بعينه يمنع من ثبوت القياس، فكيف يصلح شرطًا؛ لأن حكم النص في قوله - عليه السلام: «الْحنْطَةَ بالْحِنْطَةِ مثْلًا بمِثْلٍ» [1] حرمة الفضل على الكيل في الحنطة، ولا يتصور ثبوته في الفرع؛ لأن حرمة الفضل على الكيل في الجص والأرز مثلًا غير حرمة الفضل في الحنطة [2] " [3] ."
(1) أخرجه مسلم بلفظ:"التّمْرُ بالتَّمْرِ، وَالْحنْطَةُ بالْحِنْطَةِ، وَالشَّعيرُ بالشَّعِيرِ، وَالْملْحُ بالْمِلْحِ، مثْلًا بمِثْلٍ، يدًا بيَدٍ، فمَنْ زادَ أو اسْتزَادَ فقَدْ أرْبَى؛ إلا ما اخْتلَفَتْ ألْوَانُهُ". يُنظر: صحيح مسلم، ك: الربا، ب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (3/ 1211/ح: 1588) .
(2) يُنظر: ميزان الأصول (2/ 969 - 976) .
(3) كشف الأسرار للبخاري (3/ 549) .