فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1954

يأخذ حديثه. وقد أطال ابن حجر في ذكر من نُقل عنهم تكذيبه، وبيّن أن أكثر ذلك لم يثبت، وما ثبت منه فمحمول على تخطئته في مسألة من المسائل فقالو: كذب فيها، أو من باب إطلاق الخطأ على الكذب على لغة أهل الحجاز.

وثانيها: أنه كان يرى رأى الخوارج، ذكر مالك، وابن المديني، وابن لهيعة، وخالد الحذَّاء وغيرهم أنه كان يرى رأي الخوارج الصفرية ـ وهم يرون أن أصحاب الذنوب مشركون. قال أبو حاتم: الذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك فلسبب رأيه. وقال الذهبي: من أوعية العلم، تكلموا فيه لرأيه لالحفظه. وبرأه من ذلك أحمد في رواية، والعجلي، وقال ابن جرير: لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الردئية ثبت عليه ما ادعى به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه. وقال ابن حجر: لو ثبتت عليه لم تضر حديثه لأنه لم يكن داعية مع أنها لم تثبت عليه.

وثالثها: قبول جوائز الأمراء، قال ابن حجر هذا لا يقدح فيه إلا عند أهل التشديد وجمهور أهل العلم على الجواز. وقد صنّف في الذب عنه جماعة من الأئمة منهم أبو جعفر بن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، والمنذري، وابن منده، وابن حبان، وابن عبدالبر وغيرهم، ولخص ابن حجر في الهَدْي أجوبة العلماء ودفاعهم عنه، وذكر أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغن عن حديثه، وقد روى عنه مالك وصرح باسمه، وروى عنه ابن سيرين على الإبهام، ووصفه بالتقدم جلة أصحاب ابن عباس، وأمروا الناس بالأخذ عنه. قال الذهبي: صدوق حافظ عالم، وثقه جماعة واحتجوا به، ولم يخرج له مسلم سوى حديثًا واحدًا مقرونًا.

وقال ابن حجر: ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة 104 هـ وقيل بعدها (ع) .

ترجمته في:

طبقات ابن سعد (5/ 287 - 293) ، التاريخ الكبير (7/ 49) ، تاريخ الدارمي (117، 163، 169) ، الجرح والتعديل (7/ 7 - 9) ، الثقات لابن حبان (5/ 229) ، الثقات للعجلي (2/ 145) ، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (193) العلل لأحمد (2/ 70، 71) ، التاريخ لابن معين (2/ 412، 413، 3/ 178، 249، 259) ، الضعفاء للعقيلي (3/ 373 - 376) ، الكامل (5/ 1905 - 1910) ، السّيَر (5/ 12 - 36) ، تهذيب الكمال (20/ 264 - 292) ، الميزان (3/ 93 - 97) ، المغني (2/ 438، 439) ، من تكلم فيه (136، 137) ، الهدي (425 - 430) ، التهذيب (7/ 263 - 273) ، التقريب (397) .

الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه:

وشارك الطريق الأول في داود ومن فوقه، وبقي من رجاله:

(1) عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص 215)

(2) ابن أبي فديك: تقدم، وهو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وهو صدوق. (راجع ص 215)

درجة الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت