ورواه سليمان التيمي: وهو أوثق الناس في أبي عثمان واختلف عليه:
فرواه محمد بن الزبرقان عنه عن أبي عثمان مرفوعًا.
ورواه يزيد بن هارون عنه عن أبي عثمان موقوفًا.
كما رواه معاذ بن معاذ عنه عن أبي عثمان موقوفًا.
ووافقه على روايته موقوفًا: حميد الطويل، وثابت البناني، وسعيد الجريري، ويزيد بن أبي صالح، وأبو حبيب السلمي كلهم عن أبي عثمان موقوفًا على سلمان.
وهذا الاختلاف يحتاج إلى ترجيح فبالنظر إلى عدد الرواة فإن رواة الوقف أكثر، وأوثق. لكن رواية سليمان على الوجهين واذا نُظر إلى مراتب الرواة فيزيد أوثق؛ لأن محمد بن الزبرقان: صدوق ربما وهم (التقريب /478) ، لكن يحتمل أن أبا عثمان رواه على الوجهين، ويكون سلمان قد رواه حينًا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحينًا قاله من قراءته في التوراة.
ولعل الترمذي حسنه لهذا السبب مع إشارة إلى أن بعضهم قد رواه ولم يرفعه.
كما حسنه البغوي في (شرح السنة 5/ 185)
ونقل العراقي في (تخريج الإحياء 2/ 752) تحسين الترمذي ولم يتعقبه.
كما أن الذهبي أورده في كتاب (العلو/63) وهو في (المختصر /98) وقال: حديث مشهور رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وأنس وغيرهم.
وجود ابن حجر إسناده (الفتح 11/ 134) .
وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض 2/ 229) .
وعلى القول بضعف الحديث، أو ترجيح وقفه على سلمان الفارسي رضي الله عنه فإن الحديث جاء من رواية أنس رضي الله عنه: وقد صحح الحاكم إسناده في (المستدرك 1/ 498) وخالفه الذهبي فقال: فيه عامر بن يساف ذو مناكير.
وعامر هو ابن عبد الله وهو مختلف فيه. انظر: (الميزان 2/ 361، لسان الميزان 3/ 224) .
وقال المنذري في (الترغيب والترهيب 2/ 477) : رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد وفي ذلك نظر.
لكن محقق (مختصر الاستدراك 1/ 383، 384) حسّن الحديث؛ لأن عامر بن يساف مختلف فيه.
وحسنه صاحب (فتح الوهاب 2/ 223) لأن عامرًا وثقه ابن معين وقال أبو داود: ليس به بأس.
وعليه فهو حسن أو ضعيف ضعفًا يسيرًا فيصلح للمتابعة.
أما باقي طرقه فضعيفة جدًا؛ لأن فيها أبان بن عياش وهو متروك.
أما حديث ابن عمر فضعيف جدًا؛ لأن فيه الجارود وهو متروك (اللسان 2/ 90) ، وقد ذكره ابن عدي في (الكامل 2/ 595) ، والذهبي في (الميزان 1/ 384، 385) وعد هذا الحديث من بلاياه، فهو متروك لا يستشهد به.
قال الهيثمي في (المجمع 10/ 169) : رواه الطبراني وفيه الجارود وهو متروك.
وحديث جابر: فقد قال الهيثمي في (المجمع/ المحقق 10/ 220) : رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفيه يوسف بن المنكدر وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي (مجمع البحرين 8/ 11) : لايروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.
وقال السيوطي في (فض الوعاء /69) : رجاله رجال الصحيح إلا يوسف وهو ثقة، وهذا تساهل من السيوطي، ويوسف بن محمد بن المنكدر ذكره ابن عدي في (الكامل 7/ 2612، 2613) وقال: أرجو