فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 760

يعني أن من باع سلعة إلى أجل ثم وقعت فيها الإقالة فلا يخلو الأمر إما أن يتقايلا بمثل الثمن أو بأقل أو بأكثر فهذه ثلاث صور وفي كل صورة إما أن تكون الإقالة نقدا أو لدون الأجل الأول أو للأجل نفسه أو لأبعد منه فهذه أربع صور تضرب في الثلاثة المتقدمة فتكون اثنتي عشرة صورة يمنع منها ثلاث صور وهي ما عجل فيه الأقل وبيانها إن البائع إذا أسترد السلعة أما بأقل نقدًا أو بأقل إلى أجل دون الأجل الأول فهاتان صورتان أو بأكثر إلى أجل أبعد من الأجل الأول فإن المشترى في هاته الصورة يدفع عند حلول الأجل للبائع عشرة مثلًا فإذا حل الأجل الثاني يقبض من البائع اثني عشر فهو سلف جر نفعا في الصور الثلاث وهو ممنوع ولو لم يقصدا ذلك سدا لزريعة الربي هذا إذا أختلف الأجلان والثمنان كما علمت فإن استوى الثمنان جازت الإقالة مطلقا نقدًا أو إلى أجل دون الأجل الأول أو للأجل نفسه أو لأبعد منه فهذه أربع صور جائزة وإليها أشار الناظم بقوله

(وهي إذا كانت بمثل المال ... جائزة في كل حال حال)

يعني نقدًا أو إلى أجل الخ الصور الأربع وكذا تجوز بأقل للأجل نفسه أو لأبعد منه أو بأكثر نقدًا أو لدون الأجل الأول أو للأجل نفسه فهذه خمس صور جائزة أيضًا فإذا ضمت إلى الأربعة المتقدمة كانت الصور الجائزة تسعة وضابط هذه المسئلة كما في بيوع الاجال إنه إذا استوت الأثمان والاجال فأنظر إلى اليد السابقة بالعطاء فإن خرج منها قليل ورجع إليها كثير بالمنع وإلا فالجواز وذلك لأن الفقهاء قالوا إن الخارج من اليد والعائد إليها يعد لغوا فكأنه من أول الأمر دفع إليه دراهم سلفًا فمنع هذا لتهمة سلف بمنفعة وقوله يقال من الإقالة ثم قال

(ومشتر أقال مهما اشترطا ... أخذ المبيع أن يبع تغبطا)

(بالثمن الأول فهو جائز ... والمشتري به المبيع حائز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت