فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 760

تقم على أصله بينة وهما غير طاريين فلا يخلو الأمر من وجهين أحدهما أن تكون المرأة في ملكه وتحت حجابه فالميراث بينهما قائم والزوجية بينهما ثابتة إذا طال كونه معها واشتهر الأمر لأنه إذا لم يطل ذلك ويشتهر فوجوده معها ريبة توجب عليهما الأدب والحد إن تقاررا بالوطء على اختلاف في ذلك وكذلك إذا لم يعلم منهما إقرار لأن كونها في ملكه وتحت حجابه كالإقرار منهما بالنكاح أو أقوى وأما إذا كانت بائنة عنه منقطعة فإن شهد فيه بالسماع وطال الأمر مدة تبيد فيها الشهود ففي ذلك قولان قد قيل إن الشهادة في ذلك بالسماع عاملة وقيل لا تجوز وأما إن لم يمض من المدة ما تبيد فيه الشهود فلا خلاف أن الميراث لا يكون بينهما إلا أن تقوم بينة على أصل النكاح وأما الطارئان فلا يعترضان اهـ (قلت) ولعلهم لم يراعوا الخلاف حتى ينتفي الحد إن دخلا بلا إشهاد ولم يحصل فشو ونحوه لأن هاته المسألة مبنية على سد الذرائع. كما علمت وهو مقدم على مراعاة الخلاف لأنه أقوى منها في الاعتبار. وقول الناظم وفي الدخول خبر مقدم والحتم مبتدأ مؤخر وللإشهاد متعلق به وهو مبتدأ ومكمل خبره وفي الانعقاد متعلق به (فالركن الأول) الزوج ويشترط في جواز إقدامه على النكاح أن يكون خاليًا من الموانع الآتي بيانها في شروط الزوجة كما يشترط في لزوم النكاح له أن يكون مطلق اليد والاختيار ليس بمحجور عليه ولا بمكره فإن كان محجورًا عليه أو نكرهًا فإن نكاحه غير لازم ففي الحطاب ستة يرد نكاحهم العبد والسفيه والمفلس والمحرم والمريض والمرتد إلا أن يجيز السيد للعبد وولي السفيه وغرماء المدين بهذه الثلاثة تجوز بالإجازة والثلاثة الباقية لا تجوز بالإجازة ويفسخ وإن دخلوا ولهم أن يراجعوا إذا طلقوا طلاقًا رجعيًا اهـ (فرع) مرتب إذا وطئها المكره على العقد غير مكره على الوطء لزمه إمضاء النكاح على المسمى وإن زاد على صداق المثل ويدرأ الحد عنه إلا أن يقول وطئتها على غير رضى مني بالنكاح فيحد ويلزمه المسمى وتحد المرأة إن كانت عالمة بأنه مكره على النكاح وغير راض بالوطء (والركن الثاني) الزوجة ويشترط فيها ما يشترط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت