فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 760

قال ابن الحاجب أركان النكاح الصيغة والولي والزوج والزوجة والصداق اهـ وبيان كونها اصطلاحية لا حقيقية أنها شروط لتحصيل ماهية النكاح الذي هو العقد ومن المعلوم أن الشرط خارج عن الماهية فلا يصح حمله عليها حمل مواطأة إذ لا يقال النكاح زوج وزوجة الخ بل يقال النكاح شرط وجوده زوج وزوجة الخ بخلاف الأركان الحقيقية فإنها تحمل عليه حمل هو هو فيقال النكاح عقد على مجرد متعة إلى آخر التعريف المشتمل على جنس المعرف بفتح الراء وفصوله الأربعة التي وقع الاحتراز بها عن الغير كما مر بيانه إذا تقرر هذا علمت أن إطلاق الأركان على المهر وما عطف عليه مجاز ثم لما غلب الاستعمال صار إطلاقه عليها حقيقة عرفية وتنوسي المجاز ولا مشاحة في الاصطلاح وستمر بك إن شاء الله تعالى موضحة بذكر شروطها ركنًا ركنًا. وأما الإشهاد فليس بركن كما مر وإليه أشار الناظم بقوله

(وفي الدخول الحتم للإشهاد ... وهو مكمل في الانعقاد)

يعني أن وجوب الإشهاد بالنكاح شرط في صحة الدخول وشرط كمال في الانعقاد، وإنما شرع الإشهاد تحصينًا لحقوق الزوجين وسدًا لذريعة الزنى ولم يكن في أنكحة الصحابة رضي الله تعالى عنهم لأمنهم من ذلك بل كانوا يعلنون فقط فإن دخل الزوج بزوجته بدون إشهاد فسخ نكاحه بطلقة بائنة لأنها بحكم حاكم وكان الفسخ بطلاق لاعترافهما بالزوجية ولا حد عليهما اتفاقًا إذا اعترفا بالوطء وكان النكاح فاشيًا أو شهد عدل على النكاح أو على ابتنائهما باسم النكاح أو جاءا مستفتيين فإن لم يكن شيء من ذلك حدًا لتهمة الزنى ولو جهلًا وجوب الإشهاد على المشهور وله أن يتزوجها بعد الاستبراء واستبراؤها كالعدة فإن لم يعترفا بالوطء فعليها الأدب باجتهاد الحاكم. وأشار صاحب الطرر إلى الخلاف في الحد إذا تقاررا بالوطء ولم يقرا بالزنى وإنما أقرا بما لو أقاما عليه البينة لم يحدا قال واصل أشهب أنه لا يحد أحد بأكثر مما أقر به وقال في آخر طرره في ترجمة تسجيل نكاح ادعاه أحد الزوجين ما نصه ابن رشد رحمه الله تعالى إذا تقارر الرجل والمرأة على النكاح ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت