نادر. وبعضهم نقل الخلاف في تقديم معمول المضاف إليه على المضاف إذا كان الكلام في معنى ما يجوز معه التقديم، ومثل بمسألة غير وحق؛ والمعنى في مسألة حق: أنا ضاربٌ زيدًا حقا، وصحح المنع.
واحترز بمراد من: أكرم القوم غير شاتم زيدًا، فلا يقال: أكرم القوم زيدًا غير شاتم. والطلي الأعناق، قال الأصمعي: الواحدة طُلَيْةٌ، وقال أبو عمرو والفراء: طُلاة.
(خلافًا للكسائي في جواز: أنت أخانا أولُ ضاربٍ) - حكاه ثعلب عنه، وغير الكسائي يمنع، وهو الصحيح؛ قيل: ولا يظهر فرق بين أول وغيره من أفعل التفضيل، فيجوز على هذا عنده: هذا بالله أفضل عارف، وهذا عمرًا أكرم ضارب. انتهى.
ولعل الفرق أن ما أجازه الكسائي من مسألة أول في معنى ما يجوز معه التقديم، إذ المعنى: أنت ضاربٌ أخانا أولًا، وعلى هذا يكون مذهب الكسائي الجواز في كل ما كان كذلك، وقد سبق ذكر أن هذا مذهب، فلعله قول الكسائي.
(ويؤنث المضاف لتأنيث المضاف إليه، إن صح الاستغناء به، وكان المضاف بعضه) - نحو: قُطعتْ بعض أصابعه، وقوله:
311 -وتشرقُ للقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدرُ القناة من الدم
فبعض وصدر مُذكران، وقد اكتسبا التأنيث مما بعدهما، وهما بعض منه،