فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2181

(وإلا فبالباء، إن كانا من مفهم علما أو جهلا) - أي وإلا يكن فاعلًا في المعنى، فيجر بالباء إن كان مما ذكر نحو: ما أعرف زيدًا بعمرو، وما أجهله ببكر، وما أبصر خالدًا بالشعر، وأبصر بعمرو بالفقه، وأجهِلُ بخالد به.

(وباللام إن كانا من متعد غيره) - أي إن كان أفعلَ وأفعِلُ مما كان يتعدى بنفسه، غير المفهم المذكور نحو: ما أضرب زيدًا لعمرو، وما أنصرني له؛ وأضرب بزيد لعمرو، وأنصِرْ بي له.

(وإن كانا من مُتعدِّ بحرف جر فبما كان يتعدى به) - نحو: ما أزهد زيدًا في الدنيا، وما أبعده عن الشر، وما أصبره على الأذى؛ وكذلك أفعِلْ.

(ويقال في التعجب من: كسا زيدٌ الفقراء الثياب، وظن عمر بشرًا صديقًا: ما أكسى زيدًا للفقراء الثياب، وما أظن عمرًا لبشرٍ صديقًا؛ وينصب الآخر بمدلول عليه بأفعل، لا به، خلافًا للكوفيين) - أي وفاقًا للبصريين؛ وهذا النقل عن البصريين والكوفيين ذكره ابن كيسان في المهذب، فعلى قول الكوفيين يكون أفعل الواقع بعدما هو الناصب للثياب والصديق، وعلى قول البصريين الناصب لكل منهما عامل مدلول عليه بالذي بعد ما، أ] يكسوهم الثياب، ويظنه صديقًا.

وقضيته أن التركيب جائز عند الفريقين من غير شرط؛ وإنما اختلف في التخريج؛ والذي نقله غيره أن باب كسا إذا بنى منه أفعل للتعجب، فمذهب البصريين والكوفيين نصب ما كان فاعلًا بأفعل؛ ثم قال البصريون: ويجوز تعديته إلى أحد مفعوليه باللام، فتقول: ما أكساك لعمرو، أو للثياب؛ وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت