فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2181

وهذا في غير المنفي، فتقول: جاء زيدٌ وما طلعت الشمس، بدون قد، وكذا إن وجد الضمير، إلا أن الواو لا تلزم، فتقول، جاء زيدٌ ما درى كيف جاء، بالواو وبدونها؟

(فصل) : (لا محل إعراب للجملة المفسرة، وهي الكاشفة حقيقة ما تلته، مما يفتقر إلى ذلك) - كقوله تعالى: (كمثل آدم، خلقه من تراب) ، وقول النابغة:

36 -لكلفتني ذنب امرئ وتركته ... كذي العُر يُكوى غيرُه وهو راتع

وكونها لا محل لها من الإعراب هو المشهور، وقيل هي بحسب ما تفسر، ففي: زيدٌ أضربته؟ لا محل لها، لأن المفسر كذلك، وفي: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) ، لها محل، لأن المفسر خبر إن. واختار هذا الشلوبين، وأيده بظهور الرفع والجزم في المفسر في مسألة أبي علي: زيدٌ الخبز آكلُه، بنصب الخبز، فآكله ارتفع، وهو مفسر لمثله محذوف ناصب للخبز، وفي مسألة الكتاب: إنْ زيدًا تكرمُه يكرمك، فتكرمه مفسر لعامل زيد، وقد ظهر الجزم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت