فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1576

قال الزجاج: لو كانت زائدة لكانت فاحشة مرفوعة. وقال بعضهم: كان في هذه الآية تقتضي الماضي والمستقبل. والصحيح في ذلك ما قاله الزجاج وغيره من أن (( كان ) )إنما أريد بها هنا الماضي؛ لأن الله تعالى إنما أخبر أن الذي حرمه علينا كان في الجاهلية مستقبحًا يسمونه فاحشة ومقتًا. قال أبو عبيدة وغيره: كانت العرب تسمي الولد الذي يجيء من زوج الوالد المفتي. واختلف في الزنا هل تثبت به حرمة المصاهرة أم لا؟ فعن مالك في ذلك روايتان، وقول أبو حنيفة: أنه تثبت. وقول الشافعي: أنه لا تثبت. ووجه إثباتها قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} فعم. قال بعض من احتج بهذا القول: أن النكاح في اللغة عبارة عن الجمع والضم وهو أظهر في الوطئ منه في العقد. فتقديره: ولا تطؤوا ما وطئ آباؤكم من النساء. فدل هذا على أن التحريم متعلق بصورة الوطئ. وأجاب عن هذا من نصر القول بأنه لا يثبت به حرمة المصاهرة، بأن قال: الصفة إذا أطلقت في الشرع ولها عرف في اللغة كالصوم والصلاة والزكاة ونحو ذلك. وعرف الشرع في لفظ النكاح: العقد. قال تعالى: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [الأحزاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت