فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1621

قُلْتُ: في زعم رفع التكليف خطأ بين لكل ذي لب فإنّا لو قُلنا برفعه لكان الزنا، ومصحفيه [1] لا محذور فيها كبقية المحارم، إذ التكليف تحته الأحكام الخمسة، وهي: الواجبُ، والمسنونُ، والحرامُ، والمكروهُ، والمباح، فإذا رفعت هذه فلا بقاء لقوام العالم من غير شك. واللهُ سبحانه وتعالى أعلم.

واعلم أنّ عيسى عليه السلام من أمة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو صحابيٌّ؛ لأنه اجتمع به - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ، الإسراء واجتمع به في الطواف أيضًا، وقد ألغز في ذلك التاج السبكي بقوله [2] :

من باتفاقِ جميعِ الخلقِ أفضلُ من ... خير الصحابِ أبي بكر ومن عمر

ومن عليّ ومن عثمانَ فهو فتيً ... من أمةِ المختارِ من مُضَر

قال في الإشاعة [3] كالتذكرة: إنه - صلى الله عليه وسلم -، قال:"وتُسلب قريش ملكها" [4] .

قال ابن حجر الفقيه في"القول المختصر" [5] ، وسبقه السخاوي في"القناعة" [6] : معنى ذلك: لا يبقي لقُريشٍ اختصاص بشيء دونَ مراجعته، فلا يُعارضُ ذلك خبرٌ:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان" [7] .

(1) هكذا بالأصل ولم يظهر لي معناه.

(2) "الإصابة"4/ 761.

(3) الإشاعة ص 144، والتذكرة ص 788.

(4) هذا جزء من حديث أبي رافع أخرجه ابن ماجه 1/ 1362.

(5) "القول المختصر"ص 79 - 77.

(6) "القناعة"ص 27.

(7) رواه البخاري (3501) ، ومسلم (1820) ، وأحمد 2/ 29 (3482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت