يستريح من تعب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله تعالى، والفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب" [1] ."
وقال - صلى الله عليه وسلم:"الدنيا سجن المؤمن [2] وسَنته وإذا فارق الدنيا فارق السجن والسَّنة"بفتح أوله القحط والجدب. رواه ابن المبارك والطبراني من حديث عمرو بن العاص [3] .
وأخرج ابن المبارك وابن أبي الدنيا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن، وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن، فأخُرِجَ منه فجعل يتقلب في الأرض ويتفسح فيها [4] .
وأخرج أبو نعيم عن ابن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذرّ:"يا أبا ذر، الدنيا سجن المؤمن والقبر أمنه، والجنة مصيره، يا أبَا ذر إن الدنيا جنةُ الكافر، والقبرُ عذابُه، والنارُ مصيرُه" [5] .
وقال ابن مسعود: حبذا المكروهان: الفقر والموت [6] . وقال
(1) رواه البخاري (6512) و (6513) ، ومسلم (950) .
(2) في (ب) زيادة"وجنة الكافر"ولا يستقيم بها المعنى.
(3) رواه ابن المبارك في"الزهد" (598) ، والإمام أحمد 2/ 197 (6855) ، وعبد بن حميد (346) ، والحاكم 4/ 315، وأبو نعيم في"الحلية"8/ 177. وفي إسناده ضعف.
(4) رواه أحمد في"الزهد" (143) ، وأبو نعيم في"الحلية"6/ 353، والخطيب في"تاريخه"6/ 401.
(5) "الحلية"6/ 353.
(6) رواه الطبري في"تهذيب الآثار" (مسند علي) 1/ 229 (505) .
وابن المبارك في الزهد ص 199 (566) . =