إلى قُرَّاء ذلك الزمان من الذهب الأحمر. [1]
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: يُوشك أن يكون الموت أحبَّ إلى المؤمن من الماء البارد يُصب عليه، والعسل فيشربه.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أمّ الدّرداء قالت: كان أبو الدّرداء إذا مات الرجل على الحالة الصالحة قال: هنيئًا لك يا ليتني كنت مكانك، فقالت له أمّ الدرداء في ذلك. قال: هل تعلمينَ يا حمقاء أن الرجل يصبح مؤمنًا ويمسي منافقًا يُسلبُ إيمَانُه وهو لا يَشعر؟ فانا لهذا الميت أغبط مني لهذا بالبقاءِ في الصلاة والصوم [2] .
وفي"فروع"ابن مفلح [3] اتجاهٌ يستحب، يعني تمني الموت للخبر المشهور"إذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون"، إسناده جيّد. رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه، وقال الإمام أحمد في رواية المروزي: إنما أتمنَّى الموتَ صباحًا ومساءً أخاف أن أفُتَنَ في الدنيا [4] . انتهى.
وسمعتُ أستاذي الشيخ عبد القادر التغلبي يقول: قال الشيخ
(1) ورد ذلك من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ورواه ابن سعد 4/ 337، 338 والحاكم 4/ 563، وأبو نعيم 1/ 384 وورد أيضًا من كلام أبي مسلمة رواه عبد الرزاق 11/ 357 وأبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن، 2/ 456، وانظر فتح الباري 13/ 76 - 77."
(2) رواه الفريابي في"صفة المنافق" (114) و (115) .
(3) "الفروع"2/ 168. باب الجنائز - فصل كراهة الأنين وتمني الموت.
(4) هذا الخبر عن الإمام أحمد أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 11/ 216.