القَبْرِ ذُكرَ في القُرآن في عدةِ مواضعَ [1] .
أخرج الترمذي عن علي رضي اللهُ عنه قال: ما زلنا في شك من عذاب القبر حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) } [التكاثر: الآية 1، 2] [2] .
وأخْرَجَ آدمُ بنُ أبي إياس عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: إذا مات الكافرُ أُجْلِسَ في قَبره فيُقالُ: من ربك وما دينك؟ فيقولُ: لا أدْري، فيُضَيّقُ عليه قبرُه، ثم قرأ ابن مسعود {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] المعيشةُ الضنكُ: هي عذابُ القبر [3] .
وروى شُريكٌ عن أبي إسحق عن البراء رضي الله عنه في قوله عزّ وجل: {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} [الطور: 47] قال: عذابُ القبر [4] .
وكذا رُويَ عن ابن عباسٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما في قوله تعالى:
(1) ص 70.
(2) رواه الترمذي (3355) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (877) وابن جرير في تفسيره لسورة التكاثر والبيهقي في"عذاب القبر" (247) . وإسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة.
(3) رواه هناد في"الزهد" (352) ، والطبري في تفسير للآية (طه 24) ، وأبو نعيم في"الحلية"4/ 206، وروي مرفوعًا من حديث أبي هريرة رواه أبو يعلى (6644) وابن حبان (3119) ، والحاكم 1/ 381 وسيأتي.
(4) روي ذَلِكَ عن ابن عباس، رواه علي بن طلحة في"صحيفته"، ومن طريقه البيهقي في"عذاب القبر" (83) .