تبعًا"للأم"بالمطيبين [1] ، وأطلق في"المهذب"العود وقيد الدهن [2] ، وعكس غيره.
8 -قول"المنهاج" [ص 67] و"الحاوي" [ص 115] : (أو بتراب طرح) لم يقيداه بالقصد، وقيده بذلك في"الروضة"و"شرح المهذب" [3] ، تبعا للرافعي في"شرحيه" [4] ، قيل: والأول أولى، حتى لو طرحه شخص بلا قصد، أو قصد طرحه على الشط، فوقع في الماء، أو طرحه من لا تمييز له .. كان كذلك.
9 -قول"المنهاج"في المسألة [ص 67] : (في الأظهر) فيه أمران:
أحدهما: تبع"المحرر"في جعل الخلاف قولين [5] ، والمرجح في"الشرح"و"الروضة": كونهما وجهين [6] .
ثانيهما: محل الخلاف: في غير النجاسة الكلبية؛ فإنه لا بد فيها من تكرير إحدى الغسلات به، فلو أزال طهوريته .. لم يستعمل فيه لذلك.
10 -قول"الحاوي" [ص 115] : (وتراب وإن طرح، وملح ماء) قد يفهم أن الملح المائي يضر مع الطرح، فلو أخر قوله: (وإن طرح) حتى يعود إليهما .. لكان أحسن، وكأنه إنما صرح به في التراب فقط؛ لاختصاصه بالخلاف، على أن شيخنا الإمام جمال الدين قال في"المهمات": (إن المتجه: ما اقتضته عبارة"الحاوي"لأن حمل التراب بإثارة الريح كثير، بخلاف الملح) .
11 -قول"التنبيه" [ص 13] : (وتكره الطهارة بما قصد إلى تشميسه) فيه أمور:
أحدها: أنه ظاهر في اعتبار القصد، وهو وجه، الأصح: خلافه، ويمكن تأويله على أن المراد: ما يمكن قصد تشميسه عادة -كماء الجرة ونحوها- وإن لم يقصد؛ لتخرج الأنهار والبرك.
ثانيها: أن الكراهة لا تختص بالطهارة، بل تعم ملاقاة البدن في طهارة حدث، وخبث، وتنظف، وتبرد، وشرب، وغير ذلك، صرح به الماوردي والروياني وغيرهما [7] .
ثالثها: أنه شامل لإزالة النجاسة ولو في الثوب، مع أن الكراهة مختصة بالبدن.
ويرد على إطلاقهما كراهة المشمس أمور:
أحدها: الأصح: اختصاص الكراهة بالبلاد الحارة، والأواني المنطبعة، وإليه الإشارة بقول
(1) الأم (1/ 7) .
(2) المهذب (1/ 5) .
(3) الروضة (1/ 11) ، المجموع (1/ 102) .
(4) فتح العزيز (1/ 24) .
(5) المحرر (ص 7) .
(6) فتح العزيز (1/ 24) ، الروضة (1/ 11) .
(7) الحاوي الكبير (1/ 43) ، بحر المذهب (1/ 52) .