"المنهاج"تبعًا"للمحرر" [1] ، ولا حاجة لتقييد القيد بكونه لازمًا، كما في"الروضة"حيث قال: (هو العاري عن الإضافة اللازمة) [2] لأن القيد الذي ليس بلازم؛ كماء البئر مثلًا .. ينطلق اسم الماء بدونه، فلا حاجة للاحتراز عنه، وإنما يحتاج إلى القيد في جانب الإثبات؛ كقولنا: (غير المطلق هو: المقيد بقيد لازم) .
4 -قول"التنبيه" [ص 13] : (وإذا تغير الماء بمخالطة طاهر يستغني الماء عنه؛ كالزعفران، والأشنان .. لم تجز الطهارة به) فيه أمران:
أحدهما: دخل فيه التغير اليسير، والأصح: خلافه، فلا بد من تقييده بكونه يمنع إطلاق اسم الماء، كما فعل في"المنهاج" [3] .
نعم؛ لو وقع في ماء غير متغير، وتغير به .. ضر، كما قاله ابن أبي الصيف في"نكته"لأنه تغير بما يمكن الاحتراز عنه، وهو الخلط، وفيه نظر.
ثانيهما: يستثنى من كلامه وكلام"المنهاج": المتغير بأوراق الشجر المتناثرة، وبالملح المائي على الأصح فيهما، ولا يرد عليهما المتغير بالتراب؛ لخروجه بقول"التنبيه" [ص 13] : (طاهر) فإنه طهور، وصرح به في"المنهاج" [4] .
5 -قول"التنبيه" [ص 13] : (وإن تغير بما لا يختلط به .. جازت الطهارة به في أحد القولين) هو الأصح.
6 -قول"المنهاج" [ص 67] : (وطحلب وما في مقره، وممره) أي: من زرنيخ [5] ونحوه، يشترط: اتصاله به، فلو أخرج منه الطحلب والزرنيخ ونحوهما، ودق ناعمًا، وألقي فيه، فغيره .. فالأصح في"شرح المهذب"وغيره: أنه يضر [6] .
7 -قولهما في المجاور [7] : (كعود ودهن) [8] كذا أطلق الرافعي وغيره [9] ، وقيدهما جماعة
(1) المنهاج (ص 67) ، وانظر"المحرر" (ص 7) .
(2) الروضة (1/ 7) .
(3) المنهاج (ص 67) .
(4) المنهاج (ص 67) .
(5) الزرنيخ: أعجمي فارسي معرب، وهو عنصر شبيه بالفلزات، له بريق الصلب ولونه، ومركباته سامة، ويستخدم في الطب وقتل الحشرات. انظر"المصباح"مادة (ز ر ن خ) .
(6) المجموع (1/ 103) .
(7) المجاور: هو ما يمكن فصله، أو ما يتميز في رأي العين، وعكسه المخالط. انظر"حاشية قليوبي وعميرة على كنز الراغبين" (1/ 22) .
(8) انظر"التنبيه" (ص 13) ، و"المنهاج" (ص 67) .
(9) انظر"فتح العزيز" (1/ 18) .