منهما: الأوَّل، وأصح الوجهين: أن حول الربح من حين نضَّ، وقد ذكر ذلك"المنهاج"بقوله [ص 170] : (ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض، لا إن نض في الأظهر) ، والمراد: إذا نض من جنس ما يقوم به، وهو رأس المال إن اشترى بنقد، ونقد البلد إن اشترى بعرض، فلو نض بغير جنس ما يقوم به؛ كعرض بمئتي درهم باعه بعشرين دينارًا .. بنى على حول الأصل، وقد ذكره"الحاوي"بقوله [ص 215] : (وللنتاج والربح ما لم يصر ما يقوم به حول الأصل) .
1167 - قول"المنهاج" [ص 170] : (والأصح: أن ولد العَرْضِ وثمرته مال تجارة) محلهما: إذ لم تنقص قيمة الأم بالولادة، فإن نقصت به .. جبرنا النقص من قيمة الولد، قاله ابن سريج وغيره، وفيه احتمال للإمام، قال: مقتضى قولنا: إنَّه ليس مال تجارة: أن لا تجبر به الأم كالمستفاد بسبب آخر [1] .
1168 - قوله: (وأن حوله حول الأصل) [2] ، الأصح في"الروضة"وأصلها: طريقة قاطعة به [3] ، فكان ينبغي التعبير بالمذهب.
1169 - قولهما - والعبارة لـ"التَّنبيه": (وقيل: إن كان رأس المال دون النصاب .. قُوِّمَ بنقد البلد) [4] محله: إذا لم يملك من جنس النقد تمام النصاب، فإن اشترى بمئة وعنده مئة .. قوم بما اشترى به بلا خلاف، كما قاله الرافعي [5] ، ومراده: مع التفريع على التقويم برأس المال فيما إذا كان نصابًا، وهذا ما أجاب به القفال مرَّة، وتردد أخرى، حكاه في"الكفاية".
1170 - قول"المنهاج"- والعبارة له - و"الحاوي": (فإن بلغ بهما .. قُوّمَ بالأنفع للفقراء) [6] تبع فيه"المحرر" [7] ، وصحح في"الروضة": أنَّه يتخير المالك بينهما، وأخذ ذلك من حكاية الرافعي له عن العراقيين والروياني [8] ، وبه الفتوي كما في"المهمات".
1171 - قول"التَّنبيه" [ص 59] : (وإن اشترى للتجارة ما تجب الزكاة في عينه ... إلى آخره) فيه أمور:
أحدها: هو مثل قول"الحاوي" [ص 214] : (وفي عين زكوية) وهو أعم وأحسن من قول
(1) انظر"نهاية المطلب" (3/ 311) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 170) .
(3) الروضة (2/ 272، 273) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 59) ، و"المنهاج" (ص 170) .
(5) انظر"فتح العزيز" (3/ 117) .
(6) الحاوي (ص 213، 214) ، المنهاج (ص 171) .
(7) المحرر (ص 100) .
(8) الروضة (2/ 275) ، وانظر"بحر المذهب" (4/ 166) ، و"فتح العزيز" (3/ 118) .