فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1662

وجهان، أصحهما عند العراقيين: المنع.

وذكر الماوردى:"أن القول: بالحجر مأخوذ من نص الشافعي، فيما إِذا تسلم المشتري المبيع وكان الثمن في البلد: أنه يحجر عليه في المبيع وجميع ماله [1] . مع أن فيه وفاء بالثمن"قال الإمام"هو المختار عند الأئمة" [2] .

وقال ابن الرفعة:"يظهر أن تكون مادة الخلاف. أن المشرف على الزوال كالزائل أم لا؟ وقد أجرى كثير من العراقيين الخلاف [3] : فيما إذا كانت الديون أقل، وكان يغلب على الظن انتهاؤها إِلى المساواة، ثم الزيادة على قرب؛ لكثرة الإنفاق. ورتب الإمام هذا على الصورة الأولى وقال: هي أولى بالمنع".

ومنها: الدم الذى تراه الحامل حالة الطلق ليس بنفاس: على الأصح. وفي وجه: أنه نفاس. ويقرب من هذه [4] : تنزيل الاكتساب بمنزلة المال العتيد [5] . والله أعلم.

(1) ذكر المزني قول الشافعي، وذلك في: مختصره (87) .

(2) ذكر الرافعي قول الإمام، وذلك في: فتح العزيز (10/ 203) .

(3) ممن ذكر جريان الخلاف في المسألة التالية الرافعي والنووى. انظر: فتح العزيز (10/ 203) ، وروضة الطالبين (4/ 129) .

(4) يظهر أن الإشارة راجعة إِلي القاعدة المتقدمة، وهي: أن المشرف على الزوال هل له حكم الزائل أو لا؟ أو إِلى بعض ما قد يعبّر به عن تلك القاعدة، وهو: أن المتوقع كالواقع. ويترجح الأخير بأمرين: أولهما: أنه أقرب إلى اسم الإشارة من الأول.

ثانيهما: عبارة العلائي، ونصها:"ويقرب من هذه: تنزيل الأكساب منزلة المال العتيد؛ لأنها متوقعة"المجموع المذهب: ورقة (135/ ب) .

(5) العتيد: هو الحاضر. انظر الصحاح (2/ 505) . هذا: وقد ذكر المؤلف (تنزيل الإكتساب منزلة المال العتيد) على أنه قاعدة، وذكر بعض صورها، وذلك في ورقة (89/ أ) . كما ذكرها وذكر عددًا من صورها صدر الدين ابن الوكيل وذلك في كتابه: الأشباه والنظائر ورقة (43 / أ، ب) . كما ذكرها، وذكر بعض فروعها السيوطي في الأشباه والنظائر (180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت