الصفحة 72 من 1545

161 -إنَّ الذينَ كفَروا وأصرُّوا على الكفر، وكتَموا الحقَّ ولم يَتوبوا، وماتُوا على كفرِهم، أولئكَ مصيرُهمُ الطردُ منْ رحمةِ الله، فيلعنُهمُ الله، وملائكتُه، وجميعُ الناس، لَعنًا ثابتًا بعدَ لَعنٍ مُتَجَدِّد، في الدُّنيا، مستمرًّا إلى الآخِرة.

{خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} (البقرة: 162)

162 -يُخلَّدونَ في نارِ جهنَّم، لا يُنْقَصُ عمَّا همْ فيهِ منْ عذاب، ولا يَنقَطِعُ عنهمْ ساعةً واحدة، فهوَ متواصلٌ دائم.

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (البقرة: 163)

163 -إنَّ المعبودَ الذي يَتوجَّهُ لهُ الخَلقُ في عبادتِهمْ وطاعتِهمْ واحدٌ لا شريكَ له، وهوَ رَؤوفٌ رَحيمٌ بالنَّاس، ورَحمتهُ كبيرةٌ واسِعةٌ دائمَة.

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (البقرة: 164)

164 -إنَّ مَشاهدَ الخلقِ في الكونِ عَظيمةٌ دَقيقة، يَنبغي أنْ يُنظرَ فيها بتَعمُّقٍ منْ جوانبِها العلميَّةِ والحِكْمية، ليُستدلَّ بها على الخالقِ الأعظم.

فهذهِ السماواتُ بارتفاعِها، وإحكامِ خَلْقِها، وما فيها منْ شُموسٍ وكواكب، وصخورٍ وذرَّات، وجاذبيَّةٍ ودوَران، وبُعدِها عنِ الأرض، أو عنْ بعضِها البعض، بمسافاتٍ لا تكادُ تُتَخيَّل، كملايينِ السنواتِ الضوئيةِ وما يُقالُ في هذا، عدا ما لم يُكتَشَفْ منها.

والأرضُ في جبالِها ووِهادِها، وبحارِها وأنهارِها، وخِصْبِها وصَحرائها، وإنسِها وجنِّها، وحيواناتِها وجمادِها، ونباتاتِها وأشجارِها، بملايينِ أصنافِها وأنواعِها، الدقيقةِ والعَجيبة، وأحيائها المائيةِ في سلوكِها ومعيشتِها، وما فيها مِنْ مَنافع، مِنْ مَعادنَ ولآلئ، وماءٍ وهواء، وكلِّ ما سُخِّر للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت