الصفحة 63 من 1545

كانوا على مِلَّةِ التوحيدِ الخالِص، وأنتُمْ تقرَؤونَ في كُتُبِكُمْ أنَّهمْ كانوا على الحنيفيَّةِ الأولَى التي لا شركَ فيها، كما تقرَؤونَ أَنَّ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم سيُبْعَثُ في آخِرِ الزمانِ على ملَّةِ إبراهيمَ حنيفًا، والأنبياءُ المذكورونَ عليهمُ الصلاةُ والسلامُ ما كانوا يهودًا ولا نصارَى، لأنَّهم كانوا قبل موسَى وعيسَى عليهما السلام، ولكنَّكمْ تكتُمُونَ الحقّ، تكتُمُونَ هذهِ الشهادةَ الثابتةَ العَظيمةَ، فاخترتمُ الضَّلال، وعِلْمُ اللهِ محيطٌ بعملِكم، وسوف يَجْزِيكُمْ بما تستَحِقُّونَهُ منِ افْتِرائكُمْ على الأنبياء.

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 141]

141 -لَقَدْ مَضَتْ تلكَ الأمَّة، فَلَها أعمالُهَا، ولكمْ أعمالُكُمُ التي اكتَسبتُموها، ولن يُغْنِيَ عنكمُ انتسابُكُمْ إليهمْ واتِّكَالُكُمْ عَلَى أعمالِهمْ مِنْ غَيْرِ مُتَابَعَةٍ لهمْ في أعمالِهمُ الطيِّبَة، فلا تَغُرَّنَّكُمُ النسبَةُ إليهم، حتَّى تَكونوا مثلَهُمْ في الطَّاعَةِ واتِّباعِ الرسُل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت