فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1119

الجوارح العقلية ينساب عماها من الجهاز العصبي والعقل الذي فيها أي في الرأس ومباشرة إلي الجوارح بدون إدارة القلب ولذلك وصفت تلك الجوارح القلبية بصفة تشمل الجارحة مع القلب كما في قوله تعالى:) فتكون لهم قلوب يعقلون بها) أي جوارح تعقل ما في القلب وتعمل ما تحت إدارته وفطرته ونوره الإيماني لأن كلمة قلوب كما شرحنا سابقا تعني الدم + الأعصاب وكلاهما ينتشر في الجسم ككل وبالتالي تتجمع في جارحة معينة لتغذيتها بهذا الدم أو بهذه الأعصاب تغذية جسدية وروحية فيتكون لدينا ما يعرف بالجارحة القلبية وبامتداد انتشار هذه الأجهزة الدموية والعصبية أي القلوب في كل أجزاء الجسم وعند كل جارحة ينكون لدينا مايعرف بالجوارح القلبية أو القلوب جمع قلب أو جارحة لتجميع كل هذه الجوارح بمعنى اجتماع صفاتها داخل العبد فيوصف العبد بالبصيرة القوية أو النافذة باعتبار إن البصيرة كما قلنا شاملة لكل الصفات الفطرية الصحيحة وبالتالي يعني كل الجوارح ذوات الصفات المتعددة والمكونة للعبد المؤمن والتي تمكنه من السير نحو الله ودعوته قال تعالى {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1] .

إذن اتضح لنا من الملاحظات أن هناك ربط حقيقي بين اللغة والدين في جانب ربط هذه الأجهزة والصفات وهذا الربط يلزمه جمع لهذه الصفات لترد جميعها إلي القلب حتى يتمكن من ترتيبها ثم ربطها كما أشارت إليه اللغة والدين معا في معنى العقل.

(1) سورة يوسف آية: (108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت