فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1119

الأحداث وهو ما يجب أن يلحظه المؤمن المتبصر لإرهاصات التمكين التي تحملها هذه الأحداث وكيفية ترشيدها ة وتوجيهها وفهم الحكمة منها.

2 -المعنى الثاني:

هو مضمون الانتفاضة الشعبية نفسها حيث تحمل أيضًا معنيين:

(أ) المعنى الأول:

يتصل بالمطالب التي سميت مطالب مشروعة للإنسان داخل منظومة ما يعرف بحقوق الإنسان وهنا نقول إن الإسلام قام بتنظيم الحياة الإنسانية داخل منظومة حقوق الإنسان ليندرج معها التقسيم البشري حسب الدين فلا انفصال في الإسلام بين الدين والدولة وبين حقوق الإنسان المشروعة كما تسمى ودينه وهنا نجد في الإسلام قسمان:

أ القسم الأول مطالب الحياة التي يشترك فيها المسلم وغير المسلم وهي تسمى في الدين المعاش الدنيوية كما جاء في الدعاء (الهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي عليها معادي واجعل الحياة زيادة لي من كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر) -هذه المطالب هي مطلوبات الشرع التي أمر الله تعالى الحكام بتوفيرها بعدالة للمسلم وغير المسلم ولذلك نجد كل دول العالم تخرج شعوبها وتثور من أجل تحقيق هذه المطالب الحياتية حتى من خرج من الدول الإسلامية للمطالبة بالقسم الثاني من المطالب الدينية التي ستتضح لاحقًا تظاهر أولًا بأنه يريد المطالب المعيشية أولًا وسميت بالمشروعة عند الغرب أو غير المسلمين لأنهم لا يملكون المطالبة بالقسم الثاني أي المطالب الدينية لذلك يجوز عندهم القسم الأول فقط ولأنهم أعداء للمسلمين فلا يريدون الحديث عن مطالب الدين الإسلامي حتى لا ينتشر على حساب دينهم ولكن في نفس الوقت اقتضت حكمة الله أن يدفع الناس بعضهم بعض كما قال تعالى -) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) [1] - فتم تأييد من خرج للمطالبة بهذا القسم الأول حتى يتم تحقيق هذه المطالب ويتفرغ المسلمين بعدها للقسم الثاني المحظور دوليا وهذه هي

(1) البقرة 251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت