فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1119

أما تفصيل ما يختص بقواعد البناء المؤسسي فهي كما يلي:

أولًا يمكن تقسيم قواعد البناء المؤسسي بحسب ما تحويه المؤسسة من (فكر + فرد) إلى:

مواعين الإستيعاب الفكري (على مستوى الفكر)

مواعين الإستيعاب البشري (على مستوى الفرد)

مواعين الإستيعاب الفكري (على مستوى الفكر) :

ذكرنا سابقًا إنه بمجرد التحول من الإنشاء إلى البناء تتحول المواعين الهيكلية (المؤسسات) إلى مواعين إستيعابية بنائية لمحتوى المؤسسة (فكر + فرد) هذا من الجانب التعريفي أما من الجانب التفصيلي لكيفية البناء الإستيعابي الفكري فإن الأمر يرتبط مباشرة بما يعرف بالسياسات الفكرية وليس الفكر السياسي فقط ويمكن الرجوع لبحث السياسات الفكرية في هذا الشأن أما هنا فنريد الحديث عن مجموعة من الإستراتيجيات الهامة التي تساعد في عملية البناء كخارطة تصميمية لهذا البناء وهي:

استراتيجية بناء توحيد الفكر

إستراتيجية بناء تأصيل الفكر

إستراتيجية بناء تمكين الفكر

ويمكن تفصيل هذه الإستراتيجيات في بحث لاحق أما هنا فنريد أن ندخل مباشرة في مفهوم العمل بمقتضى كما يلي:

مفهوم العمل بمقتضى الفكر:

أولًا لابد من ترسيخ مفهوم العمل من الجانب التأصيلي والذي تمت التفصيل في داخل بحث السياسات الفكرية وقلنا إن العمل يعني (التطبيق + التنفيذ) وأن التطبيق يعتبر مرحلة تمهيدية سابقة للتنفيذ الشامل والكلي للفكر حيث يجري هذا التمهيد في صورة تجارب معملية لا تحمل داخل المعمل عناصر الكيمياء بل تحمل المؤسسة بما تحمل من (فكر + فرد) في صورة تجربة مؤسسية صغيرة لمعرفة مدى نجاح سريان فكر المؤسسة والمؤسسية بين أفراد المجتمع هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الخروج بتقييم جاد ودقيق يسهل معه تعميم المؤسسة والمؤسسية ونقلها من تجربة المؤسسة الصغيرة أو مرحلة التطبيق إلى مرحلة التنفيذ حيث تعميم التجربة لتصبح سارية المفعول سهلة الإنسياب وسط القاعدة البشرية العريضة لكل شرائح المجتمع والاهم من هذا كله ضمان ترسيخ أنه لا يوجد عمل على الأرض إلا من منطلق فكري مؤسسي وهو الهدف من نشر ثقافة المؤسسة والمؤسسية وسط القاعدة البشرية وعلى أساس المفهوم السابق للعمل بمقتضى الفكر تنتشر معسكرات التدريب والتأهيل في التدرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت