فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1119

بين كتفيه ثم يقول: تقدم فصل, فإنها لك أقيمت, فيصلي بهم إمامهم, فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب, فيفتح, ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج, فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربًا, فيقول عيسى: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها, فيدركه عند باب لد الشرقي فيقتله, ويهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله تعالى يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة ـ إلا الغرقدة, فإنها من شجرهم لا تنطق ـ إلا قال: ياعبد الله المسلم, هذا يهودي فتعال اقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإن أيامه أربعون سنة السنة كنصف السنة, والسنة كالشهر, والشهر كالجمعة, وآخر أيامه كالشررة, يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الاَخر حتى يمسي» فقيل له: كيف نصلي يانبي الله في تلك الأيام القصار؟ قال: «تقدرون فيها الصلاة كما تقدرون في هذه الأيام الطوال, ثم صلوا» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكمًا عدلًا, وإمامًا مقسطًا, يدق الصليب ويذبح الخنزير, ويضع الجزية, ويترك الصدقة, فلا يسعى على شاة ولا بعير, وترتفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره, وتفر الوليدة الأسد فلا يضلها, ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها, وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الماء, وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله, وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها, وتكون الأرض لها نور الفضة وتنبت نباتها كعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم, ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم, ويكون الثور بكذا وكذا من المال, ويكون الفرس بالدريهمات» قيل: يا رسول الله, وما يرخص الفرس؟ قال: «لاتركب لحرب أبدًا» قيل له: فما يغلي الثور؟ قال: يحرث الأرض كلها, وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد, يصيب الناس فيها جوع شديد, ويأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها, ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها, ثم يأمر الله السماء في السنة الثانية, فتحبس ثلثي مطرها, ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها, ثم يأمر الله عز وجل السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله, فلا تقطر قطرة, ويأمر الأرض أن تحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء, فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله» قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: «التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد, ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام» [1] .

قال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب, هذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه, ولبعضه شواهد من أحاديث أخر, من ذلك ما رواه مسلم, وحديث نافع وسالم عن عبد الله بن عمر وقال: قال رسول الله صلى

(1) صحيح لشواهده: أورد الالباني رحمه الله شواهد لغالب فقرات هذا السياق، إلا المواضع التي تم وضع خط تحتها، ليس لها شواهد، وذلك في جزء مفرد سماه بـ: (قصة المسيح الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام وقتله إياه على سياق رواية أبي أمامة رضي الله عنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت