فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 454

وَأَقْوَالِهِمَا (حَتَّى سَمِعَهَا) : أَيْ أَصْوَاتَهُمَا (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : وَحَتَّى غَايَةُ الِارْتِفَاعِ. وَهُوَ أَيْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فِي بَيْتِهِ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أَيْ مُتَوَجِّهًا إِلَيْهِمَا وَمُقْبِلًا عَلَيْهِمَا (حَتَّى كَشَفَ) : أَيْ: إِلَى أَنْ رَفَعَ (سِجْفَ حُجْرَتِهِ) : أَيْ سُتْرَتَهَا، وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَإِسْكَانِ الْجِيمِ لُغَتَانِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; وَهُوَ السِّتْرُ وَقِيلَ أَحَدُ طَرَفَيِ السِّتْرِ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: السِّجْفُ الْبَابُ وَقِيلَ: لَا يُسَمَّى سِجْفًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَشْقُوقَ الْوَسَطِ كَالْمِصْرَاعَيْنِ (وَنَادَى) : أَيْ رَسُولُ اللَّهِ (كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: يَا كَعْبُ) : اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ النِّدَاءِ (قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) : وَالْمَقْصُودُ مِنَ النِّدَاءِ التَّوَجُّهُ لِقَبُولِ الْخِطَابِ (فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ) : أَيْ أَبْرِئْهُ النِّصْفَ (مِنْ دَيْنِكَ قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ) : أَيِ امْتَثَلْتُ أَمْرَكَ (يَا رَسُولَ اللَّهِ) : فِيهِ مُبَالَغَةٌ فِي امْتِثَالِ الْأَمْرِ (قَالَ) : النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ (قُمْ فَاقْضِهِ) : أَيِ الشَّطْرَ الثَّانِي وَفِي نُسْخَةٍ بِهَاءِ السَّكْتِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنْ لَا يَجْتَمِعَ الْحَطُّ وَالتَّأْجِيلُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَالشَّفَاعَةُ إِلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ الْخُصُومِ، وَحُسْنُ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمْ، وَقَبُولُ الشَّفَاعَةِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَجَوَازُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْإِشَارَةِ وَإِقَامَتِهَا مَقَامَ الْقَوْلِ ; لِقَوْلِهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ، (فَإِنْ) فِي الْحَدِيثِ مُفَسِّرَةٌ لِأَنَّ فِي الْإِشَارَةِ مَعْنَى الْقَوْلِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) " [1] ."

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » كتاب البيوع ... » باب الإفلاس والإنظار» الحديث رقم 2908

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت