الرَّابِعُ: إِيجَابُهُ سُبْحَانَهُ مَحَبَّتَهُ لَهُمْ. كَقَوْلِهِ: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) .
الْخَامِسُ: إِيجَابُ مَعِيَّتِهِ لَهُمْ. وَهِيَ مَعِيَّةٌ خَاصَّةٌ. تَتَضَمَّنُ حِفْظَهُمْ وَنَصْرَهُمْ، وَتَأْيِيدَهُمْ. لَيْسَتْ مَعِيَّةً عَامَّةً. وَهِيَ مَعِيَّةُ الْعِلْمِ وَالْإِحَاطَةِ. كَقَوْلِهِ: (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) وَقَوْلِهِ: (وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) .
السَّادِسُ: إِخْبَارُهُ بِأَنَّ الصَّبْرَ خَيْرٌ لِأَصْحَابِهِ. كَقَوْلِهِ: (وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) وَقَوْلِهِ: (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) .
السَّابِعُ: إِيجَابُ الْجَزَاءِ لَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ. كَقَوْلِهِ: (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .
الثَّامِنُ: إِيجَابُهُ سُبْحَانَهُ الْجَزَاءَ لَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) .
التَّاسِعُ: إِطْلَاقُ الْبُشْرَى لِأَهْلِ الصَّبْرِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) .
الْعَاشِرُ: ضَمَانُ النَّصْرِ وَالْمَدَدِ لَهُمْ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ.
الْحَادِي عَشَرَ: الْإِخْبَارُ مِنْهُ تَعَالَى بِأَنَّ أَهْلَ الصَّبْرِ هُمْ أَهْلُ الْعَزَائِمِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) .