أمن كل امرئ أمانة في عنق أخيه، وكذلك عرضه ودمه وماله، والأمانة مؤداة في الدنيا ومحاسب عليها في الآخرة، ومن سنة الله في الحياة أن زارع الخوف ينال منه وزارع الأمن يجنيه، وليس من طبيعة الاجتماع الإنساني أن تخيف غيرك ولا تخاف.
حبل الله المتين سبيل سعادة الدنيا والآخرة، وفضله السابغ خلقا ورزقا ورعاية وهداية ونعما ظاهرة وباطنة دليل الإنسان في الدنيا إلى الحق وهاديه إلى الصراط المستقيم، والقرآن الكريم مرشده وحاديه إلى جنة النعيم، وليس له إلا أن يحذر مخاطر الطريق ومضلات الهوى، وأول الحذر التقوى، أن يجعل بينه وبين غضب ربه وقاية من التوحيد فلا يشرك به شيئا، وبينه وبين الظلم وقاية تعصمه من العقوق والتفريط في الحقوق.