فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 519

ف (هو) ضمير المصدر، وهو كناية عن (العلم) أي: ما العلم عن الحرب بالحديث المرجم، وقد تعلق به ما بعده من الجار المجرور [1] .

ومن شواهد توسعه في التوجيه أيضا ما جاء في إعراب (شكرا) في قوله - عز وجل-: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} [سبأ: 13] .

قال - رحمه الله:" (اعملوا آل داود شكرا) حكاية لما قيل لهم، و (شكرا) نصب على أنه مفعول له، أو مصدر ل (اعملوا) ؛ لأن العمل للمنعم شكر له، أو مصدر لفعله المحذوف، أي: اشكروا شكرا، أو حال أي: شاكرين، أو مفعول به أي: اعملوا شكرا" [2] .

ذلك، وقد وردت شواهد عدة تدلل على توسع أبي السعود - رحمه الله - في التوجيه الإعرابي أحيل المستزيد منها على تفسيره [3] .

(1) تفسير أبي السعود 4/ 436.

(2) تفسير أبي السعود 5/ 442.

(3) انظر: على سبيل المثال توجيه (بعوضة) و (فما فوقها) من قوله: {نَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] ، 1/ 152، 153، وتوجيه جملة (يعلمون الناس السحر) من قوله: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] ، 1/ 251، وتوجيه إعراب (مَنْ) في قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، 2/ 95، 96، وكذلك توجيه شبه الجملة (بآياتنا) من قوله: {بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} [القصص: 35] ، 5/ 293، وتوجيه (هدى) من قوله: {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97] ، 5/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت