فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 519

الله:"وقرئ (ضُعفا) بضم الضاد وهي لغة فيه كالفَقر والفُقر، والمكث، والمُكث، وقيل: الضعف بالفتح ما في الرأي والعقل، وبالضم ما في البدن" [1] .

ومن ذلك أيضا ما جاء في قوله - عز وعلا-: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: 146] . قال - رحمه الله - في (الرشد) :"وقرئ بفتحتين، وقرئ (الرَّشاد) ، وثلاثتها لغات كالسُقم والسَّقام" [2] .

ومن القراءات التي وصفها أبو السعود باللحن أو الضعف ما جاء في قوله - تعالى وعز-: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 90] . قال - رحمه الله-:"المعذِّرون من عذر في الأمر إذا قصر فيه وتوانى ولم يجدّ، وحقيقته أن يوهم أن له عذرا فيما يفعل، ولا عذر له. أو المعتذرون بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين، وهم المعتذرون بالباطل. وقرئ (المعَّذِّرون) بتشديد العين والذال، من (تعذَّر) بمعنى اعتذر، وهو لحن؛ إذ التاء لا تدغم في العين إدغامها في الطاء والزاي والصاد في: المطّوّعين وازّكّي واصّدّق" [3] .

ومما لحنه أيضا ما جاء في تفسيره قوله - تعالى-: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12] . قال - رحمه الله - في (أئمة) :"وقرئ (أئمة) بتحقق الهمزتين على الأصل، والأفصح إخراج الثانية بين بين، وأما التصريح بالياء فلحن ظاهر عند الفراء" [4] .

ومما ضعفه ما جاء في قول الله - عز وجل: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34] . قال:"وقرئ بضم تاء الملائكة إتباعا لضم الجيم في قوله (اسجدوا) ، كما قرئ بكسر الدال في قوله: (الحمدِ لِله) إتباعا لكسر اللام، وهي لغة ضعيفة" [5] .

كذلك ما جاء في قوله - عز وعلا-: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] . ذكر أبو السعود أن كلمة (حكم) قرئت بالرفع على الابتداء و (يبغون) خبره، والراجع محذوف

(1) تفسير أبي السعود 3/ 339.

(2) السابق 3/ 241.

(3) تفسير أبي السعود 3/ 423، 424 بتصرف.

(4) السابق 3/ 357.

(5) السابق 1/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت