فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 519

وَالْآصَالِ [النور: 36] ، حيث قرئ الفعل (يسبح) بكسر الباء وفتحها مع التشديد على البناء للمعلوم والمجهول.

الرابع: الاختلاف بالنقص والزيادة، كقوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133] ، حيث قرئ بإثبات الواو قبل الفعل، وقرئ بحذفها، وقوله: {قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} [يوسف: 19] ، قرئ (يا بشرايَ) بإثبات ياء المتكلم المفتوحة بعد الألف، وقرئ بحذفها.

الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير، كقوله: {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} [آل عمران: 195] ، حيث قرئ بتقديم (وقاتلوا) مرة، وقرئ بتقديم (وقتلوا) أخرى، وكذلك قوله: {أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [فصلت: 51] ، حيث قرئ الفعل (نأى) بتقديم الهمزة على الألف مرة، وأخرى بتقديم الألف على الهمزة.

السادس: الاختلاف بالإبدال، أي: جعل حرف مكان آخر، كقوله: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} [يونس: 30] ، فقد قرئ (تبلو) بتاء فباء، وقرئ بتاءين من التلاوة، وكذلك قوله: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] ، قرئ بالضاد والظاء.

السابع: الاختلاف في اللهجات: كالفتح والإمالة، والإظهار والإدغام، والتسهيل والتحقيق، والتفخيم والترقيق، وهكذا، ويدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة القبائل وتباينت ألسنتهم في النطق بها [1] .

وقد أرجع بعض العلماء وقوع هذا الاختلاف في القراءة إلى كون المصحف حين كتابته بغير نقط ولا ضبط، فاحتمل التأويل والاختلاف بما لا يخرج في شيء عن خط المصحف الذي جمع عليه الناس ليقل الاختلاف بين المسلمين [2] .

وقد شُرط للقراءة شروط ثلاثة حتى تجوز القراءة بها، وهي [3] :

1 -التواتر، فيتصل نقلها عن الثقات إلى النبي صلي الله عليه وسلم.

2 -أن يكون لها وجه في العربية التي نزل بها القرآن.

3 -أن توافق خط أحد المصاحف العثمانية.

(1) انظر: النشر لابن الجزري 1/ 27، 28، الوافي للقاضي ص: 5 - 7.

(2) انظر: الإبانة لمكي ص: 33.

(3) انظر: الإبانة لمكي ص: 51، الإتحاف للبنا 1/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت