فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 519

ثم أضيف لمنصب القضاء منصب الإفتاء حينما توفي من كان يشغله، وكان ذلك سنة (952) ه [1] ، فقام بأعباء الفتيا أتم قيام، وصارت إليه رئاسة الفتيا والتدريس [2] .

ومكث رحمه الله - في منصب الإفتاء نحوا من ثلاثين سنة، أظهر فيها الدقة العلمية التامة، والبراعة في الفتوى، والتفنن فيها [3] ، واستمر على ذلك إلى أن مات رحمه الله [4] .

مكانته العلمية:

نشأ أبو السعود منذ كان في مهده نشأة علمية، فقام أبوه بتعليمه الفنون الأدبية، وحفّظه بعض الكتب، منها: (المفتاح) للسكاكي، فحصل له الكثير من الكمالات في فروع العلم، وبرع في حياة أبيه [5] .

وقد سار علمه في جميع العلوم وجميع الآفاق مسير النجوم [6] ، وذكر عنه أنه بلغ من البراعة والفطنة إلى أنه كان يكتب جواب الفتوى على منوال ما يكتبه السائل من الخطاب، فإن كان السؤال منظوما كان الجواب كذلك، مع الاتفاق في الوزن والقافية، وإن كان السؤال نثرا مُسجَّعا، كان الجواب مثله، وإن كان بلغة العرب، كان الجواب كذلك، وإن كان بلغة الترك، كان الجواب كذلك [7] .

وقد نُقل عنه غير هذا مما يشهد له - رحمه الله - بسعة الأفق، وغزارة العلم، والبراعة في الإفتاء [8] .

(1) انظر: شذرات لابن العماد 10/ 584، التفسير والمفسرون للذهبي 1/ 245.

(2) النور السافر عن أخبار القرن العاشر لعبد القادر العيدروس، تحقيق أحمد حالو، ومحمود الأرناؤوط، وأكرم البوشي، دار صادر - بيروت، ط/1، 2001، ص: 319.

(3) التفسير والمفسرون للذهبي 1/ 245، 246، وانظر: الفوائد البهية للّكنوي ص:81.

(4) شذرات الذهب لابن العماد 10/ 584.

(5) انظر: الفوائد البهية ص:81، النور السافر للعيدروس ص:319.

(6) شذرات الذهب لابن العماد 10/ 584.

(7) انظر: التفسير والمفسرون 1/ 246. وانظر: الأعلام للزركلي 7/ 59.

(8) انظر: الكواكب السائرة للغزي 3/ 32، شذرات الذهب لابن العماد 10/ 584، 585، النور السافر للعيدروس ص:320، والتفسير والمفسرون للذهبي 1/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت