فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 519

نشأ - رحمه الله - في بيت عرف أهله بالعلم والفضل،"حتى قال بعضهم: تربي في حجر العلم حتى ربي، وارتضع ثدي الفضل إلى أن ترعرع وحبا، ولا زال يخدم العلوم الشريفة حتى رحب باعه، وامتد ساعده واشتد اتساعه" [1] .

قرأ كثيرا من كتب العلم على والده، وتتلمذ لكثير من جلة العلماء فاستفاد منهم علمًا جمًّا، ثم طارت سمعته، وفاضت شهرته، وعظم صيته [2] .

وُصف - رحمه الله - بأنه أعظم موالي الروم، وبأنه لم يكن له نظير في زمانه في العلم، والرئاسة، والديانة [3] ، فقال فيه بعضهم:"شيخ كبير، وعالم نحرير، لا في العجم له مثيل، ولا في العرب له نظير" [4] ، فكان من الذين قعدوا من الفضائل والمعارف على سنامها وغاربها، وضُربت له نوبة الامتياز في مشارق الأرض ومغاربها، تفرد في ميدان فضله فلم يجاره أحد، وانقطع عن القرين والمماثل في كل بلد، وحصل له من المجد والإقبال، والشرف والأفضال ما لا يمكن شرحه بالمقال" [5] ."

وكان - رحمه الله - ذا مهابة عظيمة، وكان فيه نوع اكتراث بمداراة الناس والميل الزائد لأرباب الرئاسة [6] .

لقب أبو السعود بأكثر من لقب منها: شيخ الإسلام، ومفتي الأنام [7] ، وخطيب المفسرين [8] .

تدرجه في المناصب:

تولى القاضي أبو السعود في بداية ما تولى منصب التدريس، وتنقل بين المدارس التركية [9] ، ثم تولى منصب القضاء وتدرج فيه، فقُلد قضاء (برسه) ، ثم قضاء قسطنطينية، ثم قضاء العسكر في ولاية (روم إيلي) فدام عليه مدة ثمان سنين [10] .

(1) التفسير والمفسرون للذهبي 1/ 245.

(2) التفسير والمفسرون للذهبي 1/ 245.

(3) الكواكب السائرة للغزي 3/ 31.

(4) الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص:81.

(5) شذرات الذهب لابن العماد 10/ 584، 585.

(6) السابق 10/ 585. وانظر الأعلام للزركلي 7/ 59.

(7) انظر: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة، دار إحياء التراث، بيروت- لبنان، د/ط، د/ت، 1/ 65.

(8) السابق نفسه.

(9) انظر: الكواكب السائرة للغزي 3/ 31، شذرات الذهب لابن العماد 10/ 584، الفوائد البهية ص:81.

(10) شذرات الذهب لابن العماد 10/ 584. وانظر: الأعلام للزركلي 7/ 59، معجم المؤلفين لكحالة 3/ 693.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت