فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 618

والرجل المُكَفِّر: الرجل المتغطي بسلاحه، ويقال للزارع كافر؛ لأنَّه يغطي الحبَّ بتراب الأرض، قال الله تعالى: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ) {الحديد: 20} ورماد مكفور: سَفَت الريح التراب عليه حتى غطته 000 والكفر: ضد الإيمان؛ سُمِّي لأنَّه تغطية الحق، وكذلك كفران النعمة: جحودها وسترها، والكافور: كِمُّ العنب قبل أن يُنَوَّر؛ وسُمِّي كافورًا؛ لأنَّه كفَرَ الوليع، أي: غطاه )) [1] والوليع: الطلع وقال العسكري: (( الكفر: أصله التغطية، ويقال للليل كافر؛ لأنَّه يغطي كل شيء بظلمته، وكفَرَ الغمام النجوم، أي: سترها 000 وكفَرَ النعمة، إذا لم يشكرها، كأنَّه سترها، ويقال لوعاء كل ثمرة: كافور؛ لأنَّه يغطيها 000 ويكفِّر الذنوب: يسترها، ومعنى ذلك: أنَّ الله سبحانه لا يفضح أصحابها ) ) [2] وقال ابن الجوزي: (( الكفر: التغطية والستر، وأنشدوا من الكامل للبيد:

يعلو طريقة متنها متواترًا ... في ليلة كفرَ النجومَ غمامُها )) [3]

وقال الفيروزآبادي: (( وكفَرَ الشيءَ، وكفَّره: غطَّاه 000 وغابت الشمس في الكافر، أي: البحر 000 وفي الحديث: أهل الكفور: أهل القبور 000 وعُنِي بالكافر: الساتر للحق 000 والكفارة: ما يغطي الإثم، ومنه كفارة اليمين والقتل والظهار، والتكفير: ستر الذنوب وتغطيتها، قال تعالى: (وَلَوْ

(1) مقاييس اللغة ص 968.

(2) الوجوه والنظائر ص 282 - 283.

(3) نزهة النواظر ص 244 - 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت