فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 618

والوجه الرابع: الكفر: يعني البراءة 000 كقوله في العنكبوت: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا) {العنكبوت: 25} يعني يتبرأ بعضكم من بعض، وكقول إبليس في سورة إبراهيم: (إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ) {إبراهيم: 22} يعني: تبرأتُ ونحوه كثير )) [1]

وسمّى هرون بن موسى [2] والدامغاني [3] وابن الجوزي [4] الوجه الثاني، كفر الجحود، وجعله العسكري الوجه الأول وسماه الجحد وقال: (( أي: يجحدونه، والجحد لا يكون إلاَّ مع العلم، مثل جحد الرجل حق صاحبه، فأمَّا من ينكر ما لا يعرف صحته فليس بجاحد ) ) [5]

وأضاف ابن الجوزي وجهًا خامسًا، وهو التغطية، واستشهد له بقول الله تعالى: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ) {الحديد: 20} [6]

تعريف الكفر: لو اطلعنا على ما يدل عليه الكفر، لما وجدنا من حاجة إلى أن نذكر له وجوهًا، فالكفر ليس من الألفاظ المشتركة؛ إذ له معناه الخاص به، قال ابن فارس: (( الكاف والفاء والراء، أصل صحيح يدل على معنى واحد، وهو الستر والتغطية، يقال لمن غطى درعه بثوب، قد كفر درعه،

(1) الأشباه والنظائر ص 95 - 97، وباسم الوجوه والنظائر ص 15 - 16.

(2) الوجوه والنظائر ص 26.

(3) الوجوه والنظائر ص 403.

(4) نزهة النواظر ص 245.

(5) الوجوه والنظائر ص ص 283

(6) نزهة النواظر ص 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت