فلا وجوه ولا نظائر إذا تعددت المعاني لاختلاف اللفظ، أو لاختلاف الحركة، فهذه هي ظاهرة اللفظ المشترك، وكتب الوجوه والنظائر قامت على أساس هذه الظاهرة، أي: على أساس أنَّ هذه الوجوه التي يشترك فيها لفظ واحد، تمثل:
1 -معاني حقيقية غير مجازية، أي: أن لا تحتمل الوجوه غير معنى واحد، وأن لا يُختَلَف فيها؛ وأن لا تربط بينها صلة مجاز.
2 -ودالة (( على معنيين مختلفين فأكثر ) )أي: أن لا تربط بينها صلة ترادف، ولا أصل، ولا قياس، ولا وصف، أي: أن لا ترتبط الوجوه فيما بينها بأية صلة كانت من هذه الصلات المذكورة، أو غيرها سوى صلة اللفظ المشترك.
3 -وأنَّ تكون علاقة كل وجه منها بهذا اللفظ واحدة، أي: أن لا يكون للفظ المشترك معنى مستقل يميزه من بين الأوجه المنسوبة إليه.
4 -وأن لا يكون لهذه الوجوه ألفاظ أُخَر تعبر عنها غير اللفظ المشترك.
5 -وأن لا تكون العلاقة بين اللفظ ووجوهه علاقة الشيء بطرقه وأنواعه، أو علاقة الشيء بأمثلته.
6 -وأن يكون الوجه هو المعنى المراد؛ لأني قد وجدتُ مقاتل وأتباعه لا يختلقون الوجوه عن طريق الترادف فحسب بل يتبعون طرقًا أُخَر، كذكر ما أفاد ولو خالف المراد.