فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 618

فلا وجوه ولا نظائر إذا تعددت المعاني لاختلاف اللفظ، أو لاختلاف الحركة، فهذه هي ظاهرة اللفظ المشترك، وكتب الوجوه والنظائر قامت على أساس هذه الظاهرة، أي: على أساس أنَّ هذه الوجوه التي يشترك فيها لفظ واحد، تمثل:

1 -معاني حقيقية غير مجازية، أي: أن لا تحتمل الوجوه غير معنى واحد، وأن لا يُختَلَف فيها؛ وأن لا تربط بينها صلة مجاز.

2 -ودالة (( على معنيين مختلفين فأكثر ) )أي: أن لا تربط بينها صلة ترادف، ولا أصل، ولا قياس، ولا وصف، أي: أن لا ترتبط الوجوه فيما بينها بأية صلة كانت من هذه الصلات المذكورة، أو غيرها سوى صلة اللفظ المشترك.

3 -وأنَّ تكون علاقة كل وجه منها بهذا اللفظ واحدة، أي: أن لا يكون للفظ المشترك معنى مستقل يميزه من بين الأوجه المنسوبة إليه.

4 -وأن لا يكون لهذه الوجوه ألفاظ أُخَر تعبر عنها غير اللفظ المشترك.

5 -وأن لا تكون العلاقة بين اللفظ ووجوهه علاقة الشيء بطرقه وأنواعه، أو علاقة الشيء بأمثلته.

6 -وأن يكون الوجه هو المعنى المراد؛ لأني قد وجدتُ مقاتل وأتباعه لا يختلقون الوجوه عن طريق الترادف فحسب بل يتبعون طرقًا أُخَر، كذكر ما أفاد ولو خالف المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت